غَيرِه، فإن أَكرَهَهَا، فلا خلاف في المذهب أنّ عليه ما نقصها بِكرًا كانت أو ثَيِّبًا، ويريد بالثّمن في هذا الموضع القِيمَة. وفي"العُتبِيّة" [1] من رواية أشهب عن مالك في الأمَةِ الفارهة تتعلّق برَجُل تَدَّعِي أنّه غصبها نفسها، قال: الصَّدَاق عليه بما بلغت من فضيحتها نفسها بغير يَمينٍ، كانت بكرًا أو ثيِّبًا. وقال: يريد في عدم ما نقصها في الحدّ. وقد اختلف العلماء في إلزامه نقص الأمَةِ وصَداق الحُرَّة بهذا.
فرع [2] :
فإن طاوعته، فقال ابن القاسم في"المدوّنة" [3] : عليه ما نقصها. وقال غيره: لا شيءٍ عليه، وهو الصّواب.
توجيه وتنقيح:
أمّا الوجه الأوّل: أنّ الصَّداق حقٌّ للسَّيِّد فلا يسقط بإباحة الأَمَةِ، كما لو أباحت له قطع يدها.
ووَجهُ الثّاني: أنّها محجورٌ عليها. فبإباحتها الوَطءَ سقط المَهر كالبِكرِ.
فرع [4] :
قوله: [5] :"فَإِن كَانَ المُغتَصِبُ عَبْدًا، فَذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ، إِلَّا أنّ يَشَاءَ أنّ يُسَلِّمَهُ"
(1) 11/ 234 من سماع أشهب وابن نافع عن مالك، ورواية سحنون من كتابُ الأقضية.
(2) هذا الفرع مع توجيهه وتنقيحه مقتبس من المنتقى: 5/ 271.
(3) 4/ 382 في الرَّجل يطأ مكاتبته طوعًا أو غصبًا.
(4) هذا الفرع مقتبس من المتقى: 5/ 271.
(5) هذا الفرع مع توجيهه وتنقيحه مقتبس من المنتقى: 5/ 271.