فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 3915

غَيرِه، فإن أَكرَهَهَا، فلا خلاف في المذهب أنّ عليه ما نقصها بِكرًا كانت أو ثَيِّبًا، ويريد بالثّمن في هذا الموضع القِيمَة. وفي"العُتبِيّة" [1] من رواية أشهب عن مالك في الأمَةِ الفارهة تتعلّق برَجُل تَدَّعِي أنّه غصبها نفسها، قال: الصَّدَاق عليه بما بلغت من فضيحتها نفسها بغير يَمينٍ، كانت بكرًا أو ثيِّبًا. وقال: يريد في عدم ما نقصها في الحدّ. وقد اختلف العلماء في إلزامه نقص الأمَةِ وصَداق الحُرَّة بهذا.

فرع [2] :

فإن طاوعته، فقال ابن القاسم في"المدوّنة" [3] : عليه ما نقصها. وقال غيره: لا شيءٍ عليه، وهو الصّواب.

توجيه وتنقيح:

أمّا الوجه الأوّل: أنّ الصَّداق حقٌّ للسَّيِّد فلا يسقط بإباحة الأَمَةِ، كما لو أباحت له قطع يدها.

ووَجهُ الثّاني: أنّها محجورٌ عليها. فبإباحتها الوَطءَ سقط المَهر كالبِكرِ.

فرع [4] :

قوله: [5] :"فَإِن كَانَ المُغتَصِبُ عَبْدًا، فَذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ، إِلَّا أنّ يَشَاءَ أنّ يُسَلِّمَهُ"

(1) 11/ 234 من سماع أشهب وابن نافع عن مالك، ورواية سحنون من كتابُ الأقضية.

(2) هذا الفرع مع توجيهه وتنقيحه مقتبس من المنتقى: 5/ 271.

(3) 4/ 382 في الرَّجل يطأ مكاتبته طوعًا أو غصبًا.

(4) هذا الفرع مقتبس من المتقى: 5/ 271.

(5) هذا الفرع مع توجيهه وتنقيحه مقتبس من المنتقى: 5/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت