فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 3915

الشّاهد حين رأى ذلك ولم يعلم بعلمه فيه.

وقال غيره في"المجموعة": هذا إذا كان المشهود له حاضرًا لا يعلم أو غائبًا، وأمّا إنَّ كان يعلم فهو كالإقرار.

وقال ابنُ سحنون عن أبيه: إنّما ذلك فيما كان في كفالته [1] . أو كان له القيامُ به كالحوالة والطلاق. وأمّا العُروض والحيوان فلا يبطل ذلك شهادته؛ لأنّ صاحب الحقّ إنَّ كان حاضرًا فهو أضاع حقّه، وإن كان غائبًا فليس للشّاهِد شهادة.

المسألة الرّابعة [2] :

فإذا ثبت هذا، فالشّهود على ثلاثة أضرُبٍ:

1 -ضربٌ يعرفُ الحاكم عدالته.

2 -وضربٌ يَعرِف فسقَه.

3 -وضربٌ يجهلُه.

فأمّا الأوّل: فيجب عليه الحُكم بشهادته، إنَّ لم يكن للمحكوم عليه مَدفَعٌ فيها. وقال سحنون في"العتبية" [3] : وذلك أنّ يكون مشهورًا عند الحاكم من معرفته مثل ما عند من يُعدِّلُه، فهذا عليه أنّ يقبلَهُ. ورَوَى يحيى عن ابنِ القاسم: أنّه إذا كان القاضي يعرفه وكان يُزَكِّيه عند غيره، فهذا الّذي يَسَعُه قَبُول شهادته.

وأمّا الضرب الثّاني: فلا يجوز له أنّ يحكُمَ بشهادته، وذلك على ضربين:

أحدهما: أنّ يعرف فسقه.

والثّاني: أنّ يجرح عنده بأنّه يرتكب محظورًا، كالزِّنا، والسَّرقة، وشرب الخّمْرِ، والعمل بالرِّبا أو ترك واجب كالصِّيام والصّلاة حتّى يخرج وقتها. وأمّا ترك الجمعة

(1) في المنتقى:"إنّما ذلك فيما كان من حقّ الله تعالى".

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 192 - 194.

(3) 10/ 117 في سماع سحنون وسؤاله ابن القاسم وأشهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت