فهرس الكتاب

الصفحة 3037 من 3915

وقال قوم: تُسَوَّدُ وجوههم، ويُطَافُ بهم في الأسواق، وهو مذهب عبد الملك بن يعلى قاضي البصرة، فإنّه أمر بحَلقِ أنصافِ رؤوسهِم وتسويد وجوههم ويطاف بهم على الأسواق.

فرع غريب:

واختلفوا فيمن يشهد بِزُورٍ ثمّ يتوبُ وتظهر توبته:

فعلى مذهب الشّافعيّ [1] والكوفي أنّه يجب قَبُول شهادته إذا أتت على ذلك مدّة تظهر في مثلها توبتُهُ، وبه قال أبو ثور.

وقال مالك: أرى أنّ تبطل شهادته.

والقولُ الأوَّل أصحّ إنَّ شاء الله.

الفقه في مسائل:

المسألة الأوُلى [2] :

قولُه:"ألَّا أُخبِرُكُم بخَيرِ الشُّهَدَاءِ"؟ قال مالك [3] وغيره معناه: أنّ يكون عنده شهادة لا يعلم بها فيؤدِّيها له عند الحاكم، وذلك أنّ المشهود به على ضربين:

حقّ الله، وحقّ الآدميَّ.

فأمّا ما كان حقًا لله، فعلى قسمين:

1 -قسمٌ لا يُستدامُ فيه التّحريم كالزِّنا وشرب الخّمْرِ، زاد أصْبَغُ: والسّرقةُ، فهذا تركُ الشَّهادة به جائزة.

والأصلُ في ذلك: قولُه - صلّى الله عليه وسلم - لهَزَّالٍ:"هَلَّا سَتَرتَ عَلَيهِ بِرِدَائِكَ"ولو علم الإمامُ بذلك، فقد قال ابنُ القاسم في"المجموعة": يكتُمُها ولا يشهد، إِلَّا في تجريحه إنَّ

(1) انظر الحاوي الكبير: 16/ 321.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 188.

(3) في"المجموعة"كما نصّ علي ذلك الباجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت