فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3915

من الله لا دَفعَ له بِحِيلةٍ، بخلاف الهِبَة فإنّه مِلكٌ دخَلَ على الشَّرِيك باختيار المُتعاقِدَين، فوجبَ فيها الشُّفعَةِ كالمتابعين.

المسألة الثّالثة [1] :

كما ثبتتِ الشُّفعَةُ عند علمائنا في المَبِيع، كذلك تثبتُ في المُمْهَرةِ والمُخالعة، وبه قال الشّافعيّ [2] .

وقال أبو حنيفةَ: هي مُختصة بالمَبيعِ [3] .

والمسالةُ قريبة المَأخَذِ؛ لأنّا نقول مع الشّافعيِّ: إنّه شِقصٌ، مُلِكَ عن مُعَاوَضَةٍ، فوجبَ فيه الشُّفعَةِ كالمبيع [4] ، ولا إشكالَ في أنّ النِّكاحَ والخُلعَ معاوضةٌ؛ لأنّ الله تعالى يقول: {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [5] ، وقال عز من قائل: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} الآية [6] ، إِلَّا أنّ الشّافعيّ: يَأخُذُ في الشَّقصِ بمَهرِ المِثْلِ [7] ، وقال مالك: يأخُذُه بقيمتِه [8] ، وما قاله الشّافعيُّ هو باديَ الرّأي؛ لأنّ الشْفعَةَ إنّما تكون بالثّمن، فإن تعذَّرَ يؤخذ بقيمته، كما لو اشترى شِقصًا بعبدٍ أو ثوبٍ، والبُضعُ عندنا وعند الشّافعيِّ مُتَقَوَّمٌ

(1) انظرها في القبس: 2/ 857 - 858.

(2) انظر الحاوي الكبير: 7/ 249.

(3) انظر مختصر الطحاوي: 121.

(4) انظر الحاوي الكبير: 7/ 249 - 250.

(5) النِّساء: 24، وانظر أحكام القرآن: 1/ 380 - 390.

(6) النِّساء: 25، وانظر أحكام القرآن: 1/ 391 - 397.

(7) انظر الحاوي الكبير: 7/ 250.

(8) انظر الممهد: 228/ أ، والمعونة: 2/ 1272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت