فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 3915

قال الإمام [1] : هذا الرَّجل منقِذ بن عَمْرو الأنصاريّ المازني [2] ، جدّ واسع بن حَبَّان، وكان سببُ ذلك أنّه أصابتهُ في رأسِه في الجاهليّةِ مأمومة [3] ، فغيّرت لسانه وبعض ميزه [4] .

وقيل: إنّه حَبان بن منقِذ، فقال له النّبيّ -عليه السّلام-:"بعْ، وَقُلْ: لَا خِلَابَةَ، وَأَنتَ بِالخِيارِ" [5] .

فقال بعضُ النَّاس: إنَّ هذا خاصٌّ بهذا الرَّجل لضَعفِه عن التَّحرُّز.

وقد قال بعض العلماء: إنَّ الحديث يُحملُ على عمومه حتّى يخصِّصه الدّليل القاطع.

الفقه في سبع مسائل:

الأُولى [6] :

روى عبدُ الوهَاب في"إشرافه" [7] أنّه"إذا تبايع النَّاسُ بما لا يُتَغَابَن بمِثْلِه في العادة، وكان أحدهما مِمَّن لا يخبر سعر ذلك المَبِيع، فاختلف أصحابنا في ذلك:"

فمنهم من يقول: لا خِيَارَ له، وبه قال أبو حنيفة [8] والشّافعيّ [9] .

ومنهم من يقول: له الخِيَار إذا زاد الغبنُ على الثُّلُث، أو خرج عن العادة.

(1) ما عدا السّطر الأخير مقتبس من المنتقى: 5/ 108.

(2) انظر أخباره في الاستيعاب: 8/ 1451؛ والإصابة: 6/ 224.

(3) الأَمَهُ: النِّسيان وذهاب العقل.

(4) انظر هذه الرِّواية مُسْنَدَةً في كتاب غوامض الأسماء المبهمة: 1/ 109 - 111.

(5) انظر المصدر السابق، وقد رجّح ابن عبد البرّ في الاستذكار: 99/ 21 القول الأوّل.

(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 108.

(7) 1/ 250 - 251 وقد تصرف الباجي في نقله من كتاب الإشراف.

(8) انظر مختصر الطحاوي: 74.

(9) انظر الحاوي الكبير: 5/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت