فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 3915

الرّابعُ: أنّ يكونَ مؤجَّلًا.

الخامس: أنّ يكونَ موجودًا عند الأَجَل.

السّادسُ: أنّ يكونَ الثّمن نَقدًا.

فأمّا"الأوَّلُ"فقد تقدَّمَ الكلامُ فيه.

وأمّا"الثّاني"فكونُه موصوفًا، فإنّه ممّا لا يختلفُ فيه في الجملةِ، وذلك يكون على وجهينِ:

أحدهما: أَنْ يُرِيَهُ مثل ما سلم إليه فيه، فيقول له: أسلم إليك في مثل هذا، فهذا اختلفَ أصحابُنَا فيه، فَرَوَى محمّد عن ابنِ القاسم [1] فيمن أسلم في زيت، أَيَأخذهُ من غيره، ويطبع عليه حتّى يأخذ من صفته؟ قال: لا يصلح. قال أَصبغُ: إذا كان مضمونًا، لم يصلح ذلك فيه، وإن كان بعينه غائبًا، فجائزٌ، ما لم يشترط خلف مثله.

والثّاني: أنّ يصفَهُ بصفات يَختلف ثمنُه باختلافِهَا, وليس عليه أنّ يصفَهُ بجميعِ صفاتِهِ [2] . ولا خلافَ أنّ ما لم يُضبَط بصفةٍ فلا يجوزُ السَّلَم فيه، وإنَّما يختلفُ فيما يُضبط بالصِّفَةِ، فمِن ذلك الحيوان، يجوزُ عند مالك أنّ يقرض ويسلم فيه، وبه قال الشّافعيّ [3] .

وقال أبو حنيفة [4] : لا يثبت في الذِّمَّة قرضًا ولا سَلَمًا.

ولنا في ذلك ثلاثة طرقٍ:

(1) وأصبغ كذلك، كما نصّ على ذلك الباجي.

(2) لأنّ ذلك لا يؤثِّرُ في ثمنه ولا يوجب رغبةً فيه.

(3) في الأم: 6/ 375 (ط. قتيبة) ، وانظر الحاوي الكبير: 5/ 399.

(4) انظركتاب الأصل: 5/ 5، ومختصر اختلاف العلماء: 3/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت