فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 3915

وهي مسألةٌ نظريَّةٌ قد حققناها في"مسائل الخلاف".

الفقه في أربع مسائل:

الأولى:

وفي هذا الباب ثلاثُ مسائل:

أحدُها: في تبيينُ ما يكونُ من المُتلَفَاتِ جائحة.

الثّانية: في تبيين ما تُوضعُ فيه الجائحة.

والثّالث: في مقدارِ ما يكونُ من ذلك جائحة.

أمّا الأولى [1] : فاختلف علماؤنا في معنى ما يُوضَع من الجوائح، فعند ابنِ القاسم [2] أنّ ما لا يُستطاع دفعُه، فإن علم به فإنّه يكون جائحة، وما يُستطاع دفعه، فإن علم به، فلا يكون جائحة، كالسّارق ونحوه، قاله في"كتاب محمّد"وهو مذهب ابن نافع في"المدوّنة" [3] .

ورُوِيَ عن ابن القاسم في"المدوّنة" [4] أنّ كلّ ما أصاب الثمر بأيِّ وجه كان، فهو جائحة.

وقال مُطرّف وابن الماجِشُون: لا يكون جائحة إِلَّا ما أصاب من أمر السَّماء من عَفَنٍ، أو بَرَدٍ، أو عطش، أو فساد بحَرٌّ.

فرعٌ:

فإذا ثبت ذلك، فالجائحةُ على ضربين:

1 -جائحةٌ من قِبَلِ الماء.

(1) هذه المسألة بفرعيها مقتبسة من المنتقي: 4/ 233 - 234.

(2) في المدوّنة: 4/ 21 في جائحة الجراد والرِّيح والجيش والنّار وغير ذلك.

(3) انظر الموضع السابق.

(4) انظر الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت