وهي مسألةٌ نظريَّةٌ قد حققناها في"مسائل الخلاف".
الفقه في أربع مسائل:
الأولى:
وفي هذا الباب ثلاثُ مسائل:
أحدُها: في تبيينُ ما يكونُ من المُتلَفَاتِ جائحة.
الثّانية: في تبيين ما تُوضعُ فيه الجائحة.
والثّالث: في مقدارِ ما يكونُ من ذلك جائحة.
أمّا الأولى [1] : فاختلف علماؤنا في معنى ما يُوضَع من الجوائح، فعند ابنِ القاسم [2] أنّ ما لا يُستطاع دفعُه، فإن علم به فإنّه يكون جائحة، وما يُستطاع دفعه، فإن علم به، فلا يكون جائحة، كالسّارق ونحوه، قاله في"كتاب محمّد"وهو مذهب ابن نافع في"المدوّنة" [3] .
ورُوِيَ عن ابن القاسم في"المدوّنة" [4] أنّ كلّ ما أصاب الثمر بأيِّ وجه كان، فهو جائحة.
وقال مُطرّف وابن الماجِشُون: لا يكون جائحة إِلَّا ما أصاب من أمر السَّماء من عَفَنٍ، أو بَرَدٍ، أو عطش، أو فساد بحَرٌّ.
فرعٌ:
فإذا ثبت ذلك، فالجائحةُ على ضربين:
1 -جائحةٌ من قِبَلِ الماء.
(1) هذه المسألة بفرعيها مقتبسة من المنتقي: 4/ 233 - 234.
(2) في المدوّنة: 4/ 21 في جائحة الجراد والرِّيح والجيش والنّار وغير ذلك.
(3) انظر الموضع السابق.
(4) انظر الموضع السابق.