فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 3915

7 -السّابعة: بني حدّ المقدار الّذي يجزىءُ من الحَيضَةِ الباقية [1]

قال محمّد: إنَّ بقي منه ما يعرف أنّه حَيْضة أجزأه. ويحتمل قوله أمرين،

أحدُهما: أنّه مقدار أقلِّ الحَيض، فلذلك أجزأه، ولذلك قال في آخره: وإن كان إنّما بقي منه اليوم واليومان لم يجزئه.

والثّاني: أنّه إنَّ كان في وقت يرى أنّ الرّحم يرخي [2] الدِّم، فلا يقبلُ المَنِيَّ، فهو براءة، وإنْ كان على غير ذلك، فإنّما هي مدّة لاستقصاء بقايا الدِّم، فليس ببراءة.

فرع:

وإن كانتِ الحيضةُ بعد إلابتياع، فلا يخلو أنّ تأتي على المعهود، أو تتأخّر عنه، فإن أتت على المعهود، تمّت المواضعة بها. كان كانت بعد التّبايع بلحظةٍ؛ لأنّا قد قلنا: إنَّ التّبايع إنَّ كان في أوّل الحيضة إنَّ المواضعة تتمّ بهناء.

فرع:

فإن كانت ممّن تحيض فارتفعت حيضتُها، فاختلف علماؤنا في ذلك [3] :

فَرَوَى ابنُ وهب أنّ براءتها تسعة أشهر [4] .

وقال ابنُ القاسم وغيره: براءتُها ثلاثة أشهر، إِلَّا أنّ ترتاب فتُقيم تمام التّسعة الأشهر ولم تبرأ، إِلَّا أنّ يطرأ بها حملٌ [5] .

وهذا فيمن يتكرر حيضها قبل الثّلاثة، فأمّا من كانت حيضتها تبطىء أكثر من ثلاثة،

(1) هذه المسألة بفرعيها اقتبسها المؤلِّف من المنتقي: 4/ 205.

(2) في المنتقي:"يرمي".

(3) انظر المدوّنة: 2/ 346 في استبراء الأُمَّة تباع فتحيض عند البائع قبل أنّ يقبضها المبتاع.

(4) وجه رواية ابن وهب: أنّ ارتفاع الحيض ريبة، فوجب أنّ تتربّص له مدّة الحمل وهي تسعة أشهر، وأصل ذلك: ارتفاع حيضة المطلقة.

(5) وجه رواية ابن القاسم: أنّ ارتفاع الحيض بمجرّده ليس بريبة؛ لأنّه قد يرتفع بمرض ورضاع وغير ذلك، فالثلاثة أشهر تنوب عنه كالحيضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت