ومنها: خزانة كتب نادرة، ظلَّ الحاج نجيب يُزوِّد بها جائزة الحسن الثاني للمخطوطات، من ذلك هذه النُّسخة الَّتي عرضت سنة: 1971 م، و"شرح غريب الموَطَّأ"لابن حبيب الَّذي استقرَّ أخيرا بمكتبة الحرم المكِّي الشَّريف. والكتاب قبل أن يستقر في خزانة القائد الكلاوي كان من محتويات المكتبة الفكونية [1] الّتي سارت بذكرها الركبان، واحتوت ذخَائر وأعلاقا ذهبت شذر مذر، وانتهبتها يد الاستذمار الفرنسي عند دخوله الجزائر غازيا.
وعلى الصفحة الأولى منها:"الثاني من المسالك شرح مُوَطَّأ مالك، تأليف الإمام أبي بكر ابن العربيّ - رضي الله عنه -"، وذلك بخط أندلسي مغلظ، وأسفل منه بقلم دقيق:"في نوبة الفقير لربِّه: محمّد بن عبد الكريم الفكّون غفر الله له".
وفي اللوحة 128/ ب، تلقانا عبارة:"كمل السِّفْر الثاني من كتاب المسالك في شرح مُوَطَّأ أبي عبد الله مالك".
وفي اللوحة 129/ أ، ما يتمم ذلك وهو:"تأليف الإمام أبي بكر ابن العربيّ - رضي الله عنه -، والحمد لله رب العالمين، يتلوه في الثالث: وكان الفراغ منه خامس ذي الحجة عام 690هـ, على يد الفقير إلى ربِّه: محمّد بن عبد الله بن محمّد (الصولاتي) [كذا] "
أمات الله كاتبه مُحِبًّا ... لأصحاب النَّبي مع النَّبيّ
(1) انظر أخبار مكتبة عائلة الفكون في تاريخ الجزائر الثقافي لأبي القاسم سعد الله: 5/ 382 [ط. دار الغرب الإِسلامي] .