العربيّة:
قال علماؤُنا المحدِّثون: هي جُدَّامة بضمّ الجيم وبتشديد [1] الدَّالِ المُهْمَلَةِ [2] ، والغِيلَةُ: بكسرِ الغَيْن ولا يجوز الفتح [3] .
وأصلُ الغِيلَة هاهنا: الشّرَ، يقال: غَايَلَهُ، أي: أَضَرَّهُ، وتقولُ، في تصويف الغِيل، قد أغال الرَّجُل وَلَدَهُ يُغِيلُه إِغّالةً وغَيْلًا، والولدُ مُغَالٌ، ومُغْيَلٌ والاسم منه الغيلة، والغِيلَةُ أيضًا -بكسر الغين-: أنَّ يخدع الرَّجُلُ الرَّجُلَ فيقتله [4] .
الأصول [5] :
قال الإمامُ: قول النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - [6] :"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ".
ذكر علماؤُنا في ذلك: أنَّه دليلٌ على جَوازِ حُكْمِ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - بالاجتهادِ؛ لأنَّه لو كان وَحْيًا لم يَرِد عنه إِلَّا ما يَرِد نَسْخًا, ولكنَّ الحِكْمَةَ في ذلك والنُّكْتَةَ فيه أمرٌ يجبُ أنَّ تُحَصِّلُوهُ؛
= وابن القاسم (95) ، والقعنبي عند الجوهري (252) ، ومعن عند ابن سعد في الطبقات: 8/ 243، ومنصور بن سلمة وابن مهدي عند أحمد: 6/ 361، وخالد بن مخلد عند الدارمي (2223) ، وخلف ابن هشام ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (1442) ، والطباع وابن وهب عند التّرمذيّ (2077) ، والتنيسي عند الطبراني في الكبير: 24/ 208 (534) .
(1) انظر المؤتلف والمختلف للدارقطني: 2/ 899.
(2) قال الدارقطني:"هي بالجيم والدّال المهملة، ومن ذكرها بالذّال المعجمة فقد صَحَّفَ"عن تهذيب الكمال للمزي: 35/ 145، انظر أخبار جذامة في طبقات ابن سعد: 8/ 243، والاستيعاب: 8/ 1800، والاصابة: 7/ 551.
(3) قال مالك في الموطّأ: 2/ 127 رواية يحيى:"والغيلة أيَمَسَّ الرَّجُلُ امرأَتَهُ وهي تُرْضعُ"زاد ابن حبيب في شرح غريب الموطَّأ: الورفة 84احملت أو لم تحمل، عزلها أو لم يعزل، وكذلك سمعت ابن الماجشون يقول"وانظر تفسير البوني للموطَّأ: 93/ أ."
(4) انظر إصلاح الموطَّأ لابن السِّكِّيت: 10، 272.
(5) في حديث الموطَّأ السابق ذِكْرُهُ.
(6) انظره في القبس: 2/ 774 - 774.