فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 3915

المسألةُ الخامسةُ:

إذا استغنى عن الطّعام فَفُطِمَ قبلَ الحَوْلَينِ، ثمّ أرضع بعد استغنائه عن الطّعامِ؟ ففي المسألة قولان:

هل يحرمُ هذا الرِّضاع أم لا؟

فمذهبُ ابن القاسم [1] أنَّه لا يحرمُ بعد أنَّ استغنى عن الطَّعام.

فإن فُطِمَ بعد حَوْلٍ أو أقلّ:

فقال أشْهَب ومطرّف وابن الماجِشُون: إنّه يحرمُ وإن استغنى عن الطَّعامِ، ما دام في حَوْلَيْنِ قبل تمام زمان الرَّضاع.

المسألة السّادسة [2] :

ولو وَلَدَت امرأةٌ من رَجُلٍ، فأرضعتِ المولودَ وفَطمَتْهُ، ثمّ أرضعت بعد الفِصَالِ بذلك اللّبَنِ طِفْلًا آخرَ، لكان ذلك الرَّجُل أَبًا لَهُ، قاله ابن القاسم [3] .

ووجهه: أنَّ أصلَ ذلك اللّبَن من وَطْئِهِ، فجميعُهُ مضافٌ إليه حتّى يقطعه وطءٌ لغيره.

فرع [4] :

وإن طلّقها وهي تُرْضِع، فتزوّجت غيره، فحملت منه، ثمَّ أرضعت طفلًا، قال ابنُ القاسم [5] : اللّبنُ لهما ما لم ينقطع لبن الأوّل، ورواه ابنُ نافعٍ عن مالك.

ووجهه: أنّ لِوَطْءِ كلّ واحدٍ منهُما تاثيرًا في ذلك اللَّبَنِ [6] ، ولم يذكر محمّد

(1) في المدوّنة: 2/ 289 في ما جاء في رضاع الكبير.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 150.

(3) في المدوّنة: 2/ 289 في ما جاء في رضاع الفحل.

(4) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 4/ 150.

(5) في المدوّنة: 2/ 289 في ما جاء في رضاع الفحل.

(6) فوجب أنّ ينشر الحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت