أحدهما: أنّ يكون معصوب الخَلْق شديدًا.
والثّاني: أنّ يكون شَعْره غير سَبط؛ لأنّ السُّبوطة أكثرُها في شعور العَجَمِ.
وأمّا الجَعْدُ المذمومُ، فله معنيان:
أحدهما: أنّ يكون معصوب الخَلْقِ شديد القِصَرِ، المتردد [1] .
والآخر: البخيلُ، يقال: رجلٌ جَعْد اليدين وجَعد الأصابع"."
والقَطَطُ: الشّديدُ الجُعُودَةِ، يقال رَجَلٌ جَعدٌ، وشَعرٌ جَعْدٌ بَيِّنُ الجُعودةِ، وقَطَطٌ بَيِّنُ القطوط.
وقوله:"أحمش السّاقين"أي: دقيق الساقين [2] . قال الهروي [3] :"يقال: امرأة حمشاءُ السّاقينِ كَرْعَاءُ اليدين، إذا كانت دقيقتهما" [4] .
وقال غيرُه: الحُمُوشةُ دِقَّةُ السّاقينِ [5] .
وقوله:"إنَّ جاءت به سَبِطًا"قال علماؤنا [6] : السَّباطَةُ: استرسالُ الشعر [7] والسَّباطَةُ أكثرُ ما هي في الرِّجال، تقولُ العربُ: رَجُلٌ سَبَطٌ وسَبطٌ -بفتح الباء وكسرها لغتان: بَين السّبوطَةِ، وكذلك شَعْرٌ سَبَطٌ.
وقوله:"خذلًا آدَمَ" [8] الخذلُ -بِخَاءٍ مُعجَمةٍ مفتوحةٍ والدّالِ المُهمَلَةِ -وهو الممتلىءُ السّاقين."والآدم"الشّديدُ السُّمرَةِ، وجمعُه أُدْمٌ، مثل أحمر وحُمْر. وأمَّا"آدم"فإنّه مشتقٌّ من أَدَمَةِ الأرضِ، أي: وجهها، فسمي بما خلق منها، وجمعه آدمون.
(1) أي الّذي تردّد بعض خَلْقه على بعض، فاجتمع بدنه وتداخل قصرًا. انظر منال الطالب: 221.
(2) قاله أبو عبيد في غريب الحديث: 2/ 98.
(3) في الغريبين: 2/ 139.
(4) "إذا كانت دقيقتهما"استدركناها من المعلم لتستقيم العبارة.
(5) انظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 88 [1/ 413] .
(6) المقصود هو الإمام المازري.
(7) في المعلم بزيادة:"وانبساطه".
(8) أخرجه البخاريّ (5310) ومسلم (1479) عن ابن عبّاس.