فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 3915

والمجنون لا يجوز [1] ، بإجماعٍ من المذهب [2] .

المسألة السابعة عشرة:

أقطعُ اليدِ الواحدةٍ [3] ، وما كان في معناه، يُجزِىء عند أبي حنيفة [4] ؛ لأنّه ينطلق عليه اسم رَقَبة.

ودليلُنا: أنّه عَيبٌ يُبْطِلُ مَنفَعَةً مقصودةً، فلم يُجْزِئ، كما لو كان أَقطَع اليدين.

المسألة الثامنة عشرة:

الأخرس يُجزئُ عندنا [5] ، خلافًا لأبي حنيفة [6] ؛ لأنّها فقدُ حَاسَّةٍ لا تظهرُ على الجسمِ، فلم تمنع من الإجزاء كما لو كان أصم.

المسألة التّاسعة عشرة:

مقطوعُ الأُصبُعِ غير الإبهام، اختلفَ علماؤُنا فيه [7] .

فوجه القول بأنّه لا يُجزيء: أنّه عيبٌ يُبْطِلُ مقصودَ المنفعةِ فلا يجزئ، كما لو كان مقطوع الإبهام.

ووجهُ القول أنّه يُجزِيء: أنّه عيبٌ يسيرٌ فأجزأت معه الكفَّارة كالجسم، فأمّا الأُنمُلَةُ

وطرفُ الأُصبُعِ، فإنَّ فَقدَهُما لا يمنعُ الإجزاءَ في الكفّارةِ عند المالكيّين كلَّهم [8] .

(1) قاله مالك في المدوّنة: 2/ 314.

(2) انظر المعونة: 2/ 894.

(3) لا يجزئ عند المالكية، انظر المعونة: 2/ 893.

(4) انظر مختصر الطحاوي: 3/ 2.

(5) الّذي في المدوّنة: 2/ 313 - 314 قال سحنون"هل يجزئ الأخرس في شيءٍ من الكفّارات؟ قال عن ابن القاسم، قال مالك: لا يجزىء". وهو الّذي حكاه المؤلّف في صفحة: 413 من هذا الجزء، عن ابن القاسم، وارتضاه القاضي عبد الوهّاب في المعونة: 2/ 894.

(6) انظر تحفة الفقهاء للسمرقندي: 2/ 344 (ط. العلّمية) .

(7) تكلم المؤلِّف عن هذه المسألة في الأيمان والنذور.

(8) انظر المعونة: 2/ 894.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت