فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 3915

نحوِهِ، فإذا انقضَى، بَطَلَ النِّكاحُ، قاله: ابنُ الموّاز.

زادَ ابنُ حبيب: أو مثل أنّ يقولَ المسافرُ يدخلُ البَلَدَ: أَتَزَوَّجُكِ ما أَقَمْتُ. وقد كانت في أوّلِ الإسلام فنُسِخَت.

قال علماؤُنَا [1] : فإنْ وقع في عصرنا يُفْسَخُ، قبلَ البِنَاءِ وبَعْدَهُ [2] .

ووجه ذلك: نَهيُ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، والنَّهيُ يقتضي فسادَ المَنْهِيِّ عنه.

ومن جهة المعنى: أنّه عَقْدُ نكاحٍ فاسدٍ فَسَدَ بعَقْدِهِ، فوجبَ أنّ يُفْسَخَ قبل البناءِ وبعدَهُ.

المسألةُ الثّانيةُ [3] :

فإن تزوَّجَ رجلٌ امرأةً على أنّ يأتيها نهارًا ولا يأتيها لَيلًا.

فروى محمّد، عن ابنِ القاسِم، عن مالك؛ أنّه كَرِهَ ذلك، وقال: لا خَيرَ فيه.

فإن وَقَعَ، فروَى محمَّد، عن ابنِ القاسِم؛ أنّه يُفْسَخُ قبلَ البِنَاءِ، ويُثْبَتُ بعدَهُ.

وقال ابنُ الجَلَّاب [4] : يُفْسَخُ قبلَ البناءِ وبعدَهُ.

ووجه ذلك: أنّهَ قد شرطَ في النّكاح ضدّ مقتضاه؛ لأنّ مقتضاه تأبيد المُوَاصِلَة واستكمالها أعني: الملك على منفعة البُضعِ، فلا يجوزُ أنّ يشترطَ ما يمنعُ من ذلك، ولذلك لم يكن لها زوجان.

وإنّما قلنا: يُفْسَخُ على الوجهين؛ لأنّ الفساد في العَقْدِ.

(1) المقصود هو الإمام الباجي.

(2) قوله:"قبل البناء وبعده"هي زيادة من ابن الجلّاب كما نصّ على ذلك الباجي في المنتقى، وهي في التّفريع: 2/ 49.

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 335.

(4) في تفريعه: 2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت