فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 3915

المسألةُ التَّاسعةُ [1] :

فإذا وقعَ الفسادُ في النِّكاحِ لفسادِ المَهرِ [2] ، فقد قال عبدُ الوهَّابِ [3] :"لَا خِلافَ في مَنْعِهِ ابتداءً، فإن وقَعَ ففيه روايتان:"

إحدَاهُما: الفسخ للعقد قَبلَ البِنَاءِ وبعدَهُ.

والأخرى: يُفْسَخُ قبل البِنَاءِ ويثبت بعدَهُ، ويجبُ مَهْرُ المِثلِ، خلافًا لأبي حنيفة والشّافعي [4] في قولهما: إنَّ النِّكاحَ صَحِيحٌ، ولا يفسد بفسادِ المَهْرِ، ويجبُ فيه مَهْرُ المِثْلِ.

فإذا قلنا: إنَّ العَقدَ فاسِدٌ، فوَجْهُهُ قولُه تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} الآية [5] ، فعلَّقَ الإِحلالَ بشرطِ أنّ نبتغي بأموالنا، والخمر والخنزير ليس بمالٍ لنا"."

وهذا عندي [6] على القول بدَلِيلِ الخطابِ.

المسألةُ العاشرةُ: فيما يُعتبر به مَهرُ المِثْل [7]

فإنّه يُعتبرُ بأربعِ صِفَاتٍ:

1 -الدِّينُ.

2 -والجمالُ.

3 -والحَسَبُ.

4 -والمالُ.

وقد حكَى الطّحاويُّ [8] عن أبِي حنيفة أنّه يُعتَبَر نساء قومها اللّواتي معها في عشيرتها، فدخل فيها سائر العَصَبَات والأُمَّهات والخَالَات دون الأجانب.

وقال ابنُ أبي ليلى: يعتَبر بذَوَاتِ الأرحامِ [9] .

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 291.

(2) وذلك كأن يكون محرَّمًا لا يصحّ أنّ يملك كالخمر والخنزير والثمرة الّتي لم يبد صلاحها وما أشبه ذلك.

(3) في المعونة: 2/ 751 - 752 مع اختلاف يسير في الألفاظ.

(4) في الأم: 5/ 76.

(5) النِّساء: 24.

(6) القائل هو الإمام الباجي.

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 282.

(8) انظر مختصر الطحاوي: 184، ومختصر اختلاف العلماء: 2/ 262.

(9) انظر اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى: 169، والمبسوط: 5/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت