فهرس الكتاب

الصفحة 2538 من 3915

وإذا سمّيناه حقًا للآدمي: قلنا: إنّه تَبَيَّنَ بذلك بالاستدامةِ والاستِيفَاءِ، فجاز تَسْمِيَتُه بالوجهين.

المسألةُ الثّالثةُ [1] :

اختلفَ قول العلماء في الصّداق الفاسد على ثلاثة أقوالٍ:

الأوَّل: أنّه يمضي بنَفْسِ العَقْدِ.

والثّاني: أنّه يُفسخُ قبل الدُّخولِ.

والثالثُ: أنّه يُفْسَخُ قبلَ الدُّخولِ وبعدَهُ.

واختلفَ النَّاسُ في تأويلِ هذه الأقوال:

فمنهم من جعلها مُطلَقَةً.

ومنهم من قال: إنّها مبنيَّةٌ على قُوَّةِ الفساد وضعْفِهِ.

وسيأتي تفصيلُ ذلك في مَوْضِعِه إنْ شاءَ الله.

المسألةُ الرّابعةُ [2] :

اختلفَ العلّماءُ رحمهم الله -بعدَ الاتِّفاقِ على وُجُوبه- في تقدِيرِه، على ثلاثةِ أقوالٍ:

فمنهم من نَفَى التَّقديرَ، وجوَّزَهُ بكلِّ قليلٍ وكثيرٍ -وهو الشّافعيّ [3] - وروى في ذلك أحاديثَ ليس لها أصلٌ في الصِّحَةِ، من جُمْلَتِها:"الصّدَاقُ وَمَا تَرَاضَي عَلَيهِ الأَهْلُونَ" [4] .

(1) انظرها في القبس: 2/ 691.

(2) انظرها في القبس: 2/ 691 - 692.

(3) في الأم: 5/ 63.

(4) أخرجه الدارقطني: 3/ 244، والبيهقي: 7/ 239 كلاهما من حديث ابن عبّاس، بلفظ:"أنكحوا الأيامى ثلاثًا، قيل: ما العلّائق بينهم يا رسول الله؟ قال: ما تراضى عليها الأهلون؟"قال ابن الجوزي في التحقبق: 2/ 281"فيه محمَّد بن عبد الرّحمن، قال يحيى: ليى بشيء، وقال ابن حبّان: حدّث عن أبيه بنسخة شبيها بمئتي حديث كلها موضوعة. وقال أبو حاتم الرازي: هو منكر وأبوه لين".

وأخرج الدارقطني: 3/ 242، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ: 509، والبيهقي: 7/ 239 من حديث أبي سعيد الخدري قال: سألنا رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن صداق النِّساء، فقال: ما اصطلح عليه أهلوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت