لأبي الحسن علي بن عمر بن القصّار البغداديّ (ت. 397 هـ) [1] ، قال عنه أبو ذر الْهَرَوِيّ:"هو أفقه من رأيت من المالكيين" [2] ، وقال القاضي عبد الوهاب:"تذاكرت مع أبي حامد الإسفرايني الشّافعيّ في أهل العِلْم - وجرى ذِكْر أبي الحسن بن القصّار وكتابه في الحجّة لمذهب مالك - فقال لي. ما تركْ صاحبكم لقائل ما يقول" [3] ، وقال أبو إسحاق الشيرازي [4] :"وله كتاب في مسائل الخلاف لا أعرف لهم [أي للمالكية] كتابا في الخلاف أحسن منه".
وَصَلَنا السِّفْر الأول من هذا الكتاب القيِّم، وهو محفوظ بمكتبة دير الأسكوريال تحت رقم: 1088، ويشتمل على كتاب الطهارة وبعض المسائل من كتاب الصلاة، ويقع في 187 ورقة، بالخط المبسوط الأصيل [5] . كما احتفظت لنا خزانة القَرَوِيِّين تحت رقم: 467 [6] ببضعة أسفار من هذا الكتاب العجيب العُجاب - على حد تعبير شيخ شيوخنا عبد الحي الكتاني [7] - منها:
(1) انظر أخباره في: الديباج المذهب: 2/ 100، وتاريخ بغداد: 12/ 41، وسير أعلام النبلاء: 17/ 107، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكيّة: 2/ 856.
(2) انظر ترتيب المدارك: 7/ 71.
(3) انظرالمصدر السابق.
(4) في طبقات الفقهاء: 170
(5) طبع أخيرا في جامعة محمَّد بن سعود الإِسلامية بالرياض.
(6) انظر فهرست مخطوطات خزانة القرويين لمحمد العابد الفاسي: 1/ 439 - 441.
(7) في تاريخ المكتبات الإِسلامية: 104.