المسألةُ الحادية عشرة [1] :
قال ابنُ القاسم [2] : إن كَسَا صِغار الإناث، فليعطهنّ دِرْعًا وخِمَارًا، والكفّارةُ واحدةٌ لا ينقص منها لصغير ولا يُزاد لكبير.
ورَوَى ابنُ الموّاز عن أشهب: أنّه تُعْطَى الصَّبيَّةُ الّتي لم تبلُغ الصَّلاة الدِّرْعَ دونَ الخِمَار، فإذا بلغتِ الصَّلاة أُعْطِيت الدِّرْعَ والخِمَار.
وقال ابنُ حبيب: يُعطى صغارُ الإِناث ما يُعطى الرِّجال قميصًا كبيرًا.
فرع [3] :
وإن كَسَا صبيًّا صغيرًا، فقد قال ابنُ حبيبٍ: يُعطيه مثل كُسْوَة الكبير، وقاله ابن الموّاز، ورَوَى عن ابن القاسم أنّه لم يعجبه كُسْوَة الأصاغر.
المسألةُ الثّانية عشرة [4] :
وإذا كَفَّرَ بالكُسْوَة أو الإطعام، فالمختارُ أنّ تكون الكفّارة كلّها كُسوَةً أو إطعامًا، فإن كَسَا خمسة وأطعم خمسة، فاختلفَ قولُ ابنِ القاسم فيه، فقال: يُجزِئُه -وأظنُّه قول مالك- وقال [5] : لا يُجْزِئُه.
قال أشهب: وُيضيفُ إلى ما شاءَ منها تمام العشرة.
فرع [6] :
فإن أطعمَ عشرة مساكين مُدًّا مُدًّا عن كفّارةٍ، ثُمَّ أعادَ عليهم عن كفَّارةٍ أُخرى، فقد كَرِهَ مالكٌ [7] ذلك وقال: لا يفعل إِلَّا بعد أيّامٍ.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 258.
(2) هي رواية عيسى عنه، كما نصّ على ذلك الباجي.
(3) هذا الفرع مقتبسٌ من المنتقى: 3/ 258.
(4) هذه المسألة مقتبة من المنتقى: 3/ 258.
(5) في المدوّنة: 2/ 47 في تفريق كفارة اليمين.
(6) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 3/ 259.
(7) في المدوّنة: 2/ 41 في كفارة اليمين أو إطعام كفارة اليمين.