فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 3915

وذلك قولُه تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [1] .

وقد لعنَ رسولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - في الخّمْرِ عشرةً [2] : الخمر عاصرَها، وبائعَها، ومُبْتَاعَها، وشاربَها، وساقِيَهَا، وحامِلَها، والمحمولَة إليه، وشاهِدَها [3] .

وفي الصّحيحِ المشهورِ والخبَرِ المَأثورِ عن سيد البَشرِ - صلّى الله عليه وسلم -؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ البِتعِ. وَهُوَ نَبيذٌ يُصنَعُ مِنَ العَسَلِ. فَقَال:"كُلُّ شَرَابٍ أَسكَر فَهُوَ حَرَامٌ" [4] ، فأجاب النَّبىُّ - صلّى الله عليه وسلم - على الجنس لا على القَدْرِ

وسمعتُ عن بعضِ العلّماءِ من أصحاب أبي حنيفة أنّه قال: لو جُعِلَ السَّيفُ على رأسي أنّ أشرب النَّبِيذَ ما شربتُه، ولو جُعِل السَّيفُ على رأسي أنّ أحرِّمَه -يعني النّبيذ- ما حرّمتُه، لأنّ أصحاب النَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - شرِبُوهُ.

وهذا القولُ لا يَصِحُّ، ما شربَهُ قطُّ أحدٌ منهم بعد ما حُرِّمَ، إنّما الّذي ثبت عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كانَ يُنْبَذُ لَهُ فَيَشرَبَه، فَإِذَا تَغيَّرَ سَقَاهُ الخَدَمَ [5] ، يريد أنّهُ تغيّر ولم يبلغ حدَّ الإسكار.

(1) المائدة: 91.

(2) أخرجه ابن ماجه (3381) ، والترمذي (1295) وقال:"هذا حديث غريب من حديث انس، وقد رُوى في نحو هذا، عن ابن عبّاس، وابن مسعود، وابن عمر، عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -"وقال ابن حجر في تلخيص الحبير: 4/ 73"رواته ثقات".

(3) قوله:"وشاهدها، والدّال عليها، وخازنها"لم نجده في المصدرين السابقين ولا في الكتب الحديثية الّتي استطعنا الوقوف عليها.

(4) أخرجه مالك في الموطَّأ (2451) رواية يحيى، والبخاري (242) ، ومسلم (2001) من حديث عائشة.

(5) أخرجه مسلم (2004) من حديث ابن عبّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت