وزاد مالك في، المبسوط،:"من ذبحها قبل الأوانِ الّتي تُذبحُ الأُضجة فيه لم أرها مُجْزِئةً عنه، وليذبح أخرى".
ووجه ذلك: أنّه نُسُكٌ يُستحَّبُ إِخراجُه من غير تقليدٍ، فكانت سُنَّة ذبْحِه ضُحّى كالأُضحية.
المسألةُ الخامسةُ [1] :
إذا ثبت ذلك، فإنّها تُذبحُ يوم سابع الصَّبىِّ، وذلك أنّ يمضي له سبعة أيّام، لِمَا رواهُ سَمُرَة؛ أنّ النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - قال"الغُلَامُ مُرتَهِنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ ويُحلَقُ رأسُهُ وُيسَمَّى" [2] .
فأمّا التّسمية يوم سابِعِهِ، فإليه ذهبَ مالك - رحمه الله -، والأمرُ في ذلك واسعٌ، رُوِيَ أنّ رسولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قالَ حين وُلِدَ له ابنُه إبراهيم -صلوات الله عليه- قال:"وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ سَمَّيتُهُ إِبْرَاهِيم" [3] .
ولما رُوِيَ [4] عنه أنَّه أُتِيَ بعبد اللهِ بنِ أبي طلحة صَبِيحَةَ اللَّيلة الّتي وُلِدَ فيها، فَحَنَّكَهُ بتمرة عجوة، ودعا له، وسمّاه عبد الله، في حديث طويلٍ صحيحٍ.
فرع [5] :
فإن لم يُعَقَّ عنه يوم سابِعِه، فهل يُعَقَّ عنه بعد ذلك أم لا؟
فروى ابنُ حبيبِ عن ابنِ وهب عن مالك أنّه قال: من ترك ذلك فإنّه يُعَقُّ عنه في السّابع الثّاني، فإن ترك ذلك ففي الثّالث، فإن جاوزَ ذلك فقد فات وقتُها.
وروى ابن القاسم عن مالك: لا يجاوز بالعقيقة اليوم السّابع.
(1) الفقرة الأولى من هذ. المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 101، والباقي مقتبس من المقدِّمات الممهدات: 1/ 448.
(2) سبق تخريجه صفحة: 330 التعليق رقم: 2 من هذا الجزء.
(3) أخرجه مسلم (2315) من حديث أنس.
(4) رواه البخاريّ (5470) ومسلم (2144) من حديث أنس.
(5) هذا الفرع مقتبس من المنتقي: 3/ 101 - 102.