وأمّا حديث ميمونة المتقدِّم [1] ، فاختلفتِ الألفاظُ فيه، ففي بعض رواياته:"هَلا"
انْتَفَعتُمْ بِإهَابِهَا"وفي رواية:"فَدَبَغتُمُوهُ ثُم انْتَفَعتُمْ بِهِإ [2] .
وحديث أنس بن مالك؟ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - نَهَى عن جلود السِّباع [3] .
العربيّة:
قال الهروي [4] :"والإهاب يُجْمَعُ على الأُهُب، والأَهَب"بضمِّ الهمزة والباء وبفتحهما أيضًا.
الفقه في ثمان مسائل:
المسألة الأولى:
اختلف العلّماءُ في جلد الميِّتة على أربعة أقوال [5] :
القول الأوّل: أنّه ينتفع به قبل الدِّباغ، قاله ابنُ شهابٍ وغيره للرِّواية المتقدِّمةِ، فإنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"هَلا انْتَفَعْتُمْ بِإهَابِهَا"مطلقًا.
الثّاني: أنّه يُنْتَفَعُ بهِ إذا دُبغ، لقوله:"هَلا أَخَذتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغتُمُوهُ فانْتَفَعُمْ بِهِ"قاله مالك [6] وأبو حنيفة والشّافعيّ.
القول الثّالث: قال ابنُ حنبل: لا يُنْتَفَعُ به [7] .
(1) والذي رواه مالك في الموطَّأ (1436) رواية يحيى.
(2) انظر هذه الروابات في البخاريّ (1492، 2221، 5531) ، ومسلم (663) .
(3) لم نجده من حديث أنس، والمحفوظ من حديث أبي المليح عن أبيه. أخرجه عبد الرزّاق (215) وأحمد: 5/ 74، والدارمي (1989 - 1990) ، وأبو داود (4132 ع) ، والترمذي (1770) ، والنسائي: 7/ 176، والحاكم: 1/ 144. وانظر الدراية لابن حجر: 1/ 59.
(4) في الغريبين: 1/ 107.
(5) انظر: العارضة: 7/ 232، وأحكام القرآن: 3/ 1257.
(6) في الأحكام:"قاله مالك في أحد أقواله".
(7) انظر الشرح الكبير: 1/ 161.