فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 3915

وقد [1] أجازَ الشَّعبِىُّ أكلَ الأسدِ والفِيل [2] ، وتَلَا قوله: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية [3] .

وكره عطاء أكل الكلب [4] ، وسُئِلَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - عنه فقال:"طُعمَةٌ جاهليَّةٌ وقد أغنَى اللهُ عنها" [5] .

مسألة [6] :

قال القاضي - رضي الله عنه: لا أعلمُ خلافًا بين المسلمين [7] أنّ القرد لا يُؤكل ولا يجوز بَيعُه؛ لأنّه لا منفعةَ فيه، وما علمتُ أحدًا رخَّصَ فيه ولا في أكله [8] .

المسألة الخامسة:

قولُه - صلّى الله عليه وسلم - [9] :"أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباعِ حَرَامٌ": فإن معنى حرام ممنوع، وليس تحريمُه كتحريمِ القرآن؛ لأنّ الكلام في المحرّمات بابٌ عظيمٌ يأتي بيانُه -إنَّ شاء الله- في

(1) لعلّ هذه الفقرة هي المسألة الثّالثة.

(2) انظر الأوسط لابن المنذر: 2/ 328.

(3) الأنعام: 145 والاثر أخرجه عد الرزّاق في مصنفه (8769) .

(4) أخرجه عد الرزّاق (8739) عن ابن جريج.

(5) أخرجه عبد الرزّاق (8738) من حديث عبد الله بن عبد الرّحمن الأنصاري، وأحمد: 3/ 353 من حديث جابر، والطبراني في الكبير: 23/ 36 (63) من حديث ميمونة بنت سعد. قال الهيثمي في"المجمع: 4/ 91 رواه أحمد ورجاله ثقات، وقال عن حديث الطبراني: 4/ 92، إسناده ضعيف، وفيه من لا يُعْرَف".

(6) وهي المسألة الرّابعة، وهي مقتبسة أيضًا من الاستذكار: 15/ 324، والتمهيد: 1/ 157.

(7) حكى هذا الإجماع ابن القطان في الاقناع: 2/ 984 وعزاه إلى ابن عد البرّ في الاستذكار.

(8) حكى ابن المنذر في الإشراف: 2/ 328 اختلاف أهل العلم في أكل لحم القرد، وذكر أنّ مجاهدًا كرهه وأجاز أكله عطاء.

(9) (في حديث الموطَّأ(1434) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2175) ، وسويد (413) ، وابن القاسم (113) ، وعلي بن زياد (95) ، وابن بُكَير لوحة 180/ أ - ب [نسخة تركيا] ، والشّافعيّ في الرسالة (562) ، ومحمد بن الحسن (644) ، والقعنبي عند الجوهري (272) ، وابن مهدي عند أحمد: 6/ 236، وابن وهب عد مسلم (1933) ، ومعاوية بن هشام عد ابن ماجه (3233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت