فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 3915

صفةٍ تصحّ بها، فيحتاج أنّ ينوي الضّاربُ والرّامي الاصطيادَ، وفي"المُدَوَّنَة" [1] عن مالك فيمن رَمَى صيدًا بسكين فقطعَ رأسَهُ وقد نَوَى اصطياده، فلا بَأسَ بأكله، وإن كان لم يَنْوِ، فلا يأكله.

ووجهُ ذلك: أنّ ما اعتبرَ فيه صفة الفاعلِ فإنّه يعتبر فيه نيّته، كالذّبح والوضوء والصّلاة وغير ذلك.

فرعٌ [2] :

وكذلك مَنْ رَمَى صيدًا فأصاب غيرَهُ لم يأكله، ولو أصابه وأصاب غيرَهُ أَكَلَهُ، بمعنى استصحاب النية في ذلك.

المسألة الثّالثة [3] : في صفة المرمي

فإنّه يُرَاعى فيه صفتان:

إحداهما: أنّ يكون أصله التَّوَحُّش.

الثّاني: أنّ يكون من الامتناع بصفة لا يتمكَّن من ذكاته.

فأمَّا الأوّل، فالأصلُ في ذلك قولُه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} الآية [4] ، فعلى أيِّ وجهٍ تناله رِمَاحُنَا يجب أنّ يحلَّ لنا، إِلَّا ما خَصَّهُ

(1) 1/ 424 - 425 في رجل رمى صيدًا بسكين أو غير ذلك.

(2) هذا الفرع مقتبى من المنتقى: 3/ 119.

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 119.

(4) المائدة: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت