فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 3915

المسألة الثّانية عشرة [1] :

قال علماؤنا [2] : ولا تؤكل ذبائحُ الصّابئِينَ، وليس بحرامٍ كتحريمِ ذبائح المجوسِ [3] . ولا تؤكل ذبائح المجوس، وليسوا أهل كتاب [4] ، ولو ولّى مسلمًا ذبيحته، فقد اختلف فيها: فأجازَها ابنُ سِيرِين وعَطَاء، وكرهها الحَسَنُ، وقال ابنُ الموَّاز: إنّما يُكرَهُ أكلُها إذا قال للمسلم: اذبحها لنارنا أو لصنمنا، فأمّا لو تضيّف به مسلمٌ فأمَرَهُ بذبحها ليأكل منها، فذلك جائزٌ وإن أَعدَّها لغيره، هذا حكم المَجُوسِ، والصّابئون مُختَلَفٌ فيهم.

المسألة الثّالثة عشرة:

اختلفَ العلّماءُ في ذبيحةِ الغُلام يكون أحد أَبَوَيه يهوديًّا أو نصرانيًا والآخر مجوسيًّا: فكان الشّافعيُّ [5] يقول: لا تُؤكَل ذبيحتُه.

وقال مالك: الولَدُ منسوبٌ إلى الأَبِ، وهو تبعٌ له في الصَّيدِ والذَّبيحة [6] .

ومَالَ الثَّوْريُّ إلى قول مالك.

وقال أهلُ الرّأيِ [7] في الصبى يكونُ أحد أَبَوَيْه مجوسيًّا والآخر من أهل الكتاب: لا بَأْس بأن تُؤكَل ذبيحتُه وصَيدُه، وهو في ذلك بمنزلة النَّصرانيّ منهما.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 112، وانظر النوادر والزيادات: 4/ 366.

(2) المقصود هو الإمام الباجي.

(3) تتمّة الكلام كما في المنتقى:"... وقد حرم الحسن وسعيد بن جبير ذبائحهم ونكاح نسائهم، وقيل: إنّهم بين المجوسية والنصرانية".

(4) انظر التفريع: 1/ 406، والرسالة: 187، والمعونة: 2/ 706.

(5) في الأم: 2/ 256، وانظر الحاوي: 15/ 24.

(6) انظر عيون المجالس: 697.

(7) انظر مختصر الطحاوي: 298، ومختصر اختلاف العلماء: 3/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت