فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 3915

المقادير من خير وشرٍّ، وتنفذ فيه هذه المقادير من نفع وضُرٍّ، والحمد لله الذي بصَّرنا حكمته وأحكامه، وإياه نسأل نورا يتيسَّر به العمل.

ولعظيم حرمة الدماء حذَّر النبي -عليه السلام-، أمَّته عنها، فقال في الحديث الصحيح:"لا يزال الرجل في فُسحة من دينه ما لم يسفك دما حراما". فالفسحة في الدين: سَعَة الأعمال الصالحة، حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تبقى به.

وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"أول ما يُقضى فيه يوم القيامة الدماء"لأن المهمَّ أبدا هو المقدَّم.

وفي الترمذي؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"زوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم".

وعن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ة أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو أن أهل السموات وأهل الأرض اشتركوا في دم رجل مؤمن لأكبَّهم الله في النار" [1] انتهى

وقد استوقفني كثيرا أول الأمر: أن ابن العربي كتب شرحين للموطأ؛ أحدهما:"القبس شرح موطأ مالك بن أنس"، وقد نشرته دار الغرب الإِسلامي، بتحقيق محمد عبد الله ولد كريم ... والثاني:"المسالك شرح موطأ مالك"، الذي يعمل لخدمته أخونا السُّليماني وشقيقته، فما الفرق بين الشرحين؟

(1) المسالك: 7/ 5 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت