فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 3915

و"الْمُتَرَدَّيَةُ": هي السّاقطةُ من جبلٍ أو في بئر.

و"المتندية": هي المنفلتة، يقال: ندت الدّابَّة، إذا انفلتت من وثاقها فندّت، فخرج وراءها، فرُمِيَت برُمْحٍ أو سيف فماتت، هل يكون ذلك ذكاةً؟

ففيه اختلاف بين العلماء:

قيل: هي ذكاةٌ، وهو مذهب الشّافعيّ [1] ، واختيار ابن حبيب.

وقيل: لا تُذَكَّى به، وهو اختيار مالك [2] .

وقوله: {وَالنَّطِيحَةُ} : هي الشّاة تنطحها الأُخرى. بقرنها، وقرأ أبو ميسرة [3] {والمنطوحة} وهي فعيلة بمعنى مفعولة.

وقوله: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} كان أهلُ الجاهليَّة إذا أكل السَّبعُ شاةً أكلوا بقيَّتها، قاله ابن عبّاس وقتادة [4] وغيرهما.

العربيّة:

قولُه: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} الآية،"السَّبُعُ": مأخوذٌ من سبعت اللّحم أي قطّعته، والتّذكية عبارة عن التّمام، ومنه ذكاء السّنّ، وذكتِ النّار إذا عَظُمَ اشتعالُها.

وأمّا [5] الصّحيحة، فلا معنى لذكرها، إذْ لا إشكال فيها.

وقولنا: إنَّ المراد بالموقوذة وأخواتها ما صار إلى هذا الحدّ، وفي ذلك كلامٌ طويلٌ أعرضنا عنه.

واختلفَ أهل العلم في قوله في هذه الآية: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} هل هو استثناءٌ متَّصلٌ أو منْفَصِلٌ؟

والاستثناءُ المتَّصِلُ: هو ما يُخرجُ من الجملةِ بعض ما يتناوله اللَّفْظ، مثل قوله

(1) انظر أحكام القرآن للشافعي: 2/ 81؛ والوسيط: 7/ 105.

(2) في المدوّنة: 1/ 423 في الرَّجل يرمي الصيد بمعراض.

(3) رواها عنه الطّبريّ في تفسيره: 6/ 71 وهي قراءة شاذّة.

(4) رواهما عنه الطّبريّ في تفسيره: 8/ 62 (ط. هجر) .

(5) من هنا إلى آخر المقدِّمة الأولى مقتبس من المقدِّمات الممهدات: 1/ 424 - 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت