فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 3915

وفي هذا ثلاث مسائل:

الأولى [1] :

لا خِلافَ أنّ الواحد من بَهِيمَة الأنعام تجزئ الإنسان في أهل بيته، ولكن قال مالك: يستحبّ قول ابن عمر أنّ يضحِّي عن الإنسان بشاةٍ لمن استطاع ذلك.

ووجهُ ذلك: أنّه أكثر ثوابًا وأبعد في الاشتراك الّذي بَيَّنَّا في الضَّحايا.

المسألة الثّانية [2] : فيمن يجوز للإنسان أنّ يشركه في الأضُحية

* فقد رَوَى ابن حبيب عن مالك؛ أنّه* يجوز أنّ يُضَحِّيَ الإنسانُ عن نفسه وعن أهل بيته بالشَّاة الواحدة [3] ، يعني بأهل بيته أهل نفقته، قليلًا كانوا أو كثيرًا.

والأصل في ذلك: حديث أبي أيوب المتقدِّم"كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنهُ وَعَنْ أَهْل بيْتِهِ"، زاد ابنُ المَوَّاز عن مالك: ووَلَدَيْهِ الفقيرَيْنِ.

قال ابنُ حبيب: وله أنّ يُدْخِل فيها مَنْ بلغَ من ولَدِه وإن كان غنيًّا إذا كان في نَفَقَتِه وبيته، وكذلك من ضمَّ إلى نَفَقَتِه مِنْ أخٍ أو ابن أخٍ أو قريبٍ [4] ، فأباح ذلك بثلاثة أسبابٍ:

أحدُها: الإنفاق عليه.

والثّاني: المُسَاكَنَة.

والثّالث: القَرَابة.

قال ابنُ المَوَّاز عن مالك: له أنّ يُدْخِلَ زوجته في الأُضحيّة [5] .

ووجه ذلك: ما قدَّمْنَاهُ؛ لأنّ المساكنة والإنفاق موجودان، والزّوجيّة آكَدُ من

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 97 وانظر عيون المجالس: 679 [2/ 938] .

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 98.

(3) وهو المرويُّ عنه في المدوّنة: 2/ 3 كتاب الضَّحايا.

(4) انظر النوادر والزيادات: 4/ 311.

(5) انظر المصدر السابق: 4/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت