الوجوب حُمِلَ على النَّدْب، وقد رُوِي عن مالك: لو أنّ رجلًا تصدَّق بأُضحيته كلِّها [1] ، كان مخطئًا، كما لو أكلها ولم يطعم منها.
وقال ابنُ المَوَّاز [2] : يُستَحبُّ له أنّ يتصدَّقَ ببعض لحم أُضحيَّته، ولو لم يتصدَّق بشيءٍ منه جازله.
المسألة الثّالثة [3] :
فإذا ثَبت أنّ الإطعام منها مشروعٌ، فقال ابن حبيب [4] : لم يحدّ ما يطعم ولا ما يأكل، فليأكل وليتصدّق، وما فعل ممّا قلَّ من ذلك أو كثر فهو يُجْزِئ.
زَادَ ابنُ الجَلَّابِ [5] :"والاختيارُ أنّ يأكلَ الأقلّ ويقسم الأكثر، ولو قيل: يأكل الثّلث ويقسم الثّلثين لكان حَسَنًا، والله أعلم".
(1) تتمّة كلام الإمام مالك كما ورد في المنتقى هو كالتّالي:"... لاستغنائه عنها, ولم يأكل منها شيئًا، لكان ...".
(2) في الموازية كما في النوادر والزيادات: 4/ 322.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 94.
(4) انظر قوله في النوادر والزيادات: 4/ 322.
(5) في التفريع: 1/ 393.