فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 3915

الوجوب حُمِلَ على النَّدْب، وقد رُوِي عن مالك: لو أنّ رجلًا تصدَّق بأُضحيته كلِّها [1] ، كان مخطئًا، كما لو أكلها ولم يطعم منها.

وقال ابنُ المَوَّاز [2] : يُستَحبُّ له أنّ يتصدَّقَ ببعض لحم أُضحيَّته، ولو لم يتصدَّق بشيءٍ منه جازله.

المسألة الثّالثة [3] :

فإذا ثَبت أنّ الإطعام منها مشروعٌ، فقال ابن حبيب [4] : لم يحدّ ما يطعم ولا ما يأكل، فليأكل وليتصدّق، وما فعل ممّا قلَّ من ذلك أو كثر فهو يُجْزِئ.

زَادَ ابنُ الجَلَّابِ [5] :"والاختيارُ أنّ يأكلَ الأقلّ ويقسم الأكثر، ولو قيل: يأكل الثّلث ويقسم الثّلثين لكان حَسَنًا، والله أعلم".

(1) تتمّة كلام الإمام مالك كما ورد في المنتقى هو كالتّالي:"... لاستغنائه عنها, ولم يأكل منها شيئًا، لكان ...".

(2) في الموازية كما في النوادر والزيادات: 4/ 322.

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 94.

(4) انظر قوله في النوادر والزيادات: 4/ 322.

(5) في التفريع: 1/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت