فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 3915

وأمّا الهدايا، فالإبلُ أفضل لكثرة لحمها، ثمّ البقر، ثمّ الضَّأْن.

وذهب الشّافعيُّ [1] إلى أنّ الأبلَ أفضل من الغنم، واحتجَّ على ذلك بقول رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَنِ اغْتَسل وَرَاحَ في السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأنَّمَا قرَّبَ بَدَنَةً ..."الحديث [2] والضَّحايا قربانٌ.

قال القاضي [3] : وهذا لا حجَّةَ فيه؛ لأنّه إنّما أراد الهدايا، وقد رُوي ذلك في غير حديث"الموطَّأ":"مَنْ رَاحَ في السَّاعةِ الأُولَى فَكأَنَّما أَهْدَى بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعةِ الثَّانيَةِ فَكأَنَّمَا أهدَى بَقرَةً ..."الحديث [4] .

المسألة السّادسة [5] :

فذهب مالك وأصحابه أنّ الضَّأْنَ في الضحايا أفضل من البقر، ومذهب ابن شعبان أنّ الإبل أفضل من البقر، وحَكى ابنُ الجلّاب [6] وعبدُ الوهّاب في معونته [7] أنّ البقر أفضل.

وقال الشّافعيّ [8] وأبو حنيفة [9] : الإبلُ أفضل، ثمّ البقر، ثمّ الغنم.

ودليلنا: ما رُويَ عن النبي - صلّى الله عليه وسلم -؛ أنّه ضحَّى بكَبْشَينِ أقْرَنَين أمْلَحَيْن [10] ، ومثلُ

(1) في الأم: 2/ 246.

(2) أخرجه مالك في الموطَّأ (266) رواية يحيى.

(3) الكلام موصولٌ للقاضي ابن رشد.

(4) أخرجه النّسائي: 3/ 97 - 98 عن أبي هريرة بلفظ:"كالمُهْدِي بدنة ...".

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 88.

(6) في التفريع: 1/ 390، وعبارته هي كالتالي:"وأفضلها الغنم، ثمّ البقر، ثمّ الإبل".

(8) انظر الحاوي الكبير: 15/ 77.

(9) انظر مختصر الطحاوي: 301.

(10) أخرجه البخاريّ (5554) ، ومسلم (1966) من حديث أنس بن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت