فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 3915

وقال محمّد بن الموّاز: هي سُنَّةٌ واجبةٌ [1] .

وقال ابن القاسم بالوجوب، ومال ابن حبيب إليه.

وقد سُئِلَ عبد الله بن عمر عن الأُضحيَّة أواجبةٌ هي أم لا؟ فقال:"ضَحَّى رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - وَضَحَّى المسلمون بعدَه" [2] ، ولم يُجب فيها بشيء، لا بِنَفْىٍ ولا بإثبات.

تفصيل [3] :

أمّا من نَزَعَ إلى الوجوبِ فإنّه استدلّ بما رواه ابن سُلَيْم [4] : أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"عَلَى أَهْلِ كُل بَيتٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ في كلِّ عَامٍ"، والعتيرةُ هي المذبوحةُ في رجب [5] .

وتعلَّقَ من نَفَى الوجوبَ بحديث يرويه شُعْبَةُ بن الحَجَّاج، عن مالك بن أنسٍ، وخرّجه مسلم [6] ، وهو قوله - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أنّ يُضَحِّيَ، فَلَا يَحْلِقَنَّ شَعْرًا وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا، حَتَّى ينْحَرَ أُضْحِيتَهُ"فعلَّقَ الأُضحية بالإرادة والاختيار،

(1) قاله ابن أبي زيد في الرسالة: 183، ونقله عن الموازية ابن أبي زيد في النوادر: 4/ 310، وابن شاس في عقد الجواهر: 1/ 559 ووجهَهُ بقوله:"وقوله ... هي سُنّة واجبة، لفظ محتمل ... والمعني بذكر الوجوب مع لفعل السّنّة التأكيد".

(2) أخرجه ابن ماجه (3124) عن محمّد بن سيرين وبنحوه التّرمذيّ (1506) وقال:"هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم".

(3) لعلّ هذا التفصيل هو المسألة الثّالثة، وانظرها في القبس: 2/ 377 (ط. الأزهري) .

(4) أخرجه أحمد: 4/ 215، وأبو داود (2781) ، وابن ماجه (3125) ، والترمذي (1518) وقال:"هذا حديث حسن غريب ولا نعرف هذا الحديث إِلَّا من هذا الوجه من حديث ابن عَوْن"وأخرجه أيضًا النسائي: 7/ 167، والبيهقي: 9/ 313.

قال عبد الحق في الأحكام الوسطى: 7/ 94"إسناده ضعيف"وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: 3/ 577 معلقًا على عبد الحق:"وصدق، ولكن لم يبين علته، وهي الجهل بحال عامر".

(5) وقد أجاب أبو بكر بن الجهم على من استدلّوا بهذا الحديث بقوله: أراد الاستحباب، بدليل خبرنا وبدليل قرينته وهي العتيرة، فإنها ذبيحة في رجب لا تجب بالاتّفاق، وبدليل قوله:"علَى أَهْلِ كُلِّ بَيتٍ"وعندهم تجب على كلِّ شخصٍ. مسائل الخلاف: لوحة268.

(6) الحديث (1977) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت