والضَّحيَّةُ لا تجبُ إِلَّا بالذَّبْح، خلافًا للهدايا الّتي تجبُ بالتّقليدِ والإشعار. وقد روى ابن القاسم عن مالك [1] ما يدلُّ أنّها تجب بالتّسمية قبل الذَّبْح، فقال: لا تُجَزُّ الضّحيّةُ بعد أنّ تسمَّى، فإن فعَلَ انتفعَ بِصُوفِهَا ولم يَبِعْه.
قال سحنون [2] وأَشْهَب: لا بأس بِبَيعِهِ إذا جَزَّهُ قبل الذَّبْحِ، وخفّف ذلك أَصْبغ، وهذا الّذي بني عليه هو أنّها إنّما تجب بالذّبح، وهو المشهورُ في المذهب، والله أعلم.
(1) في المقدِّمات:"عن مالك في ساعه من كتاب الضحايا من العُتْبيَّة"قلنا وهو في العتبية: 3/ 335 من سماع ابن القاسم من مالك رواية سحنون، وانظر المدوّنة: 2/ 3 - 4.
(2) قاله في العتبية: 3/ 337 كتاب الضحايا والعقيقة، من سماع ابن القاسم من مالك، رواية سحنون من كتاب القبلة.