أو رغيفان أو نعلان، أُنْفِقَا في سبيل الله، ومعنى ذلك أنّه أقلّ ما يقع عليه الاسم، والتكرار من العبادة وما يُتَقَرَّب به إلى الله تعالى.
ويحتمل أنّ يريد بذلك: تكرار العمل، فيدخل في ذلك من صلّى صلاتين، أو صام يومين، أو جاهد مرَّتين، وإن كان لفظ الإنفاق فيما قدّمنا أظهر، ولفظُ الغزو والجهاد في سبيل الله أشهر.
الفائدةُ الثّانية [1] :
قوله:"نُودِيَ مْنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبدَ اللهِ هَذَا خَيرٌ": يحتمل أنّ يريد بقوله: هذا خَيْر أعدّه الله لك، فأَقْبِلْ إليهَ من هذا الباب.
ويحتمل أنّ يريد: هذا خيرُ أبوابِ الجنةِ لك؛ لأنّه في الخير والثّواب الّذي أُعِدَّ لَكَ.
الفائدةُ الثّالثة [2] :
قول:"فَإِن كَانَ من بَابِ الصَّلاةِ دُعِيَ من بَابِ الصَّلَاةِ"ومعناه: أنّ تكون الصّلاةُ أغلب أعماله، وكذلك قوله:"فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ"ومعنى ذلك: أنّ تكون أغلبَ أعماله، والجهاد كذلك.
الفائدةُ الرّابعة:
"وإِنْ كانَ من أَهلِ الصِّيَامِ دُعِيَ من بَابِ الرَّيْانِ".
قال علماؤنا [3] : خصّ ذلك بدُعاءِ الصّائمِ لِمَا كان في الصّوم من الصّبر على أَلَمِ العطش؛ لأنّ قوله:"باب الرّيَان"أي باب الرّواء وإن كانت تلك كلّها فيها الرّواء، غير أنَّ باب الرّيّان أَرْوَى [4] .
(1) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 3/ 218.
(2) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 3/ 218.
(3) المقصود هو الإمام الباجي في المنتقي: 3/ 218 الّذي قال:"رأيت لبعض أهل اللُّغة أنّ الرّيان من الرّي، فخصّ ذلك ...".
(4) قاله البوني في تفسير الموطَّأ: 70/ ب.