فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 3915

المسألة السّابعة عشرة [1] :

قوله:"ولا تمثِّلُوا" [2] يريد العبث بقطع الأيدي والأرجل وفقء الأعين، وإنّما يُقْتَل من أسِرَ منهم بضرب الرِّقاب، وأمّا ما رُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - في العُرَنِيِّينَ [3] ، فإنّه روى سليمان التَّيْمِىّ، عن أنس, أنّهم كانوا فعلوا بالرِّعاء مثل ذلك [4] ، ومثلُ هذا يجوز فيمن مَثَّلَ بمسلمٍ أنّ يُمَثَّل به.

المسألة الثّامنة عشرة [5] :

قال علماؤنا [6] : وهذا في قتلهم بعد إلاستيثاق منهم، فإمّا في دار الحرب فإنّه على ضَربين:

أحدهما: أنّ يضعف المشرك عن المحاربة ويستسلم، فهذا يجوز قتله بِالضّرب والطّعن، دون قصد التّمثيل والتّعذيب.

والثّاني: أنّ يكون مقاتلًا ومدافِعًا، فهذا يجوز أنّ يُتَوَصَّلَ إلى إذايته بما يمكن من تمثيل وغيره.

المسألة التّاسعة عشرة [7] :

كَان رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةَ يَقُولُ:"اغزُوا بِاسْمِ الله ..."الحديث [8] . وقوله:

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 172.

(2) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ السابق ذِكرُهُ.

(3) انظر ما حدث لهمِ في البخاريّ (233) ، ومسلم (1671) عن أنس قال: قدِم على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قوم من عُكَل أو عُرَينَةَ، فاجْتَوَوُا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ، وأمَرَهُم أنّ يشرَبُوا من أبوالها وألبانها.

(4) روى مسلم (1671) عن أنس قال:"إنّما سَمَل النّبىُّ أعْيُن أولئك؛ لأنّهم سَمَلوا أعْيُنَ الرِّعاء".

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 172.

(6) المقصود هو الإمام الباجي.

(7) انظر في القبس: 2/ 308 (ط. الأزهري) .

(8) أي حديث الموطَّأ السابق ذِكرُهُ، يقول البوني في تفسيره: 67/ أ"قوله اغزوا باسم الله، [يعني] أخلصوا نياتكم في سبيل الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت