فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 3915

أحدهما: أنّ يستطيع المسلمون أنّ يخرجوها ويتموّلوها فلا تعْقَر إِلَّا لحاجةٍ.

ويحتمل أنّ يريد بالعَقْر الذَّبح والنَّحر، فيقول: لا يسرع بذبحها ولا نحرها إِلَّا لحاجتهم إلى أكلها، فأمّا على وجه الفساد، أو على وجه التَّموُّل والإخراج للبيع إلى بلاد المسلمين فلا.

والضرب الثّاني: أنّ يعجز المسلمون عن إخراجها، فإنّها تقتل، وهو الّذي عَنَى مالك بقوله المرويّ عنه في"الموازية"قال: ولا بأس أنّ يعقر غنمهم وبقرهم [1] .

وأمّا ابن وهب، فحَمَلَهُ على عمومه، فقال: لا يجوز قتل شيء من الحيوان إِلَّا لِمَأكَلَةٍ [2] .

المسألة العاشرة [3] :

وأمّا دوابّهم، فإنّها تُعقَر إذا عجزوا عن إخراجها, ولم يختلف في ذلك علماؤنا [4] غير ابن وهب، وبه قال أبو حنيفة.

والشّافعيّ قال: لا يجوز عقرها [5] ، وبه قال ابن وهب من أصحابنا, ولكن تُخَلَّى.

ودَليلُنا: أنّ هذه الأموال باقية لهم، فجاز إتلافها عليهم كالزّروع القائمة والشّجر المثمر.

واختلف علماؤنا [6] في صفة العقر:

فقال المصريّون: تُعَرْقَبُ وتُذْبَحُ [7] أو يُجْهَز عليها.

(1) ذكره ابن أي زيد في النوادر والزيادات: 70 نقلًا من الموازية.

(2) حكاه ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: 69.

(3) اقتبس المؤلِّف هذه المسألة من المنتقي: 3/ 170 بتصرُّف.

(4) حكى هذا الاتّفاق ابن أبي زيد في النّوادر والزِّيادات: 68، فقال:"واتفقّ مالك وأصحابه على عقر دوابهم إنَّ لم يجدوا النّفوذ بها".

(5) الأم: 9: 368.

(6) أورد ابن أبي زيد في نوادره: 69 هذه الأقوال نقلًا من كتاب ابن حبيب.

(7) وهو المروىّ عن الإمام مالك في المدونة: 1/ 399، وانظر العتبية: 3/ 45، وتهذيب البراذعي: الورقة 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت