فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 3915

المسألة الثَّالثة [1] :

اختلف العلماء في السّعي بين الصّفا والمروة هل هو واجبٌ فرضٌ أو هو تطوُّعٌ وسُنَّة؟

فقال مالك [2] : يرجع [3] إليه متى ما ذكر، وهو واجبٌ [4] .

المسألة الرّابعة:

أجمعتِ الأُمَّةُ على الابتداء بالصّفا في السَّعي، وليس الابتداء بالصفا ممّا يخرج من هذا الحديث [5] الّذي قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - فيه:"نَبْدَأُ بِمَا بدأَ اللَّهُ بِهِ"؛ لأنّ الحديث فيه ستّة أقوال:

القول الأوّل: قال أبو حنيفة [6] والشَّافعيّ [7] بهذا الحديث.

ووجه من قال لا دليل فيه؛ لأنّه خبرٌ والخبر لا دليلَ فيه، لأنّه لا يفهم منه الوجوب ولا غيره.

الثّاني: أنّ الصَّحابة سَأَلت: بما نبدأ؟ ولو دلّ على التّرتيب لم تَجْهَلْه الصّحابة.

الثَّالث: الابتداءُ بالصّفا لا بدَّ له من فائدة، وهو وجه تقديمه في اللفظ لا على طريق الوجوب، بل له مزيد فائدة، لئلا يخلو الابتداء من الفائدة.

الرَّابع: أنّ الأُمَّة أجمعت على الابتداء بالصّفا، فأمَّا الوضوء فلم يعينه إلّا الفعل، روى [8] عليّ بن زياد عن مالك وجوب التّرْتيب [9] ، وبه قال الشّافعي [10] .

الخاص: أنّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - ابتدأ بالصّفا إجماعًا.

(1) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 201.

(2) في المدوّنة: 1/ 318 في القراءة وإنشاد الشعر والحديث في الطّواف.

(3) قبل هذا ورد في الاستذكار قول مالك:"من جهل فلم يسع بين الصّفا والمروة، أو أُفْتِيَ بأن ذلك ليس عليه، فذكر وطاف البيت ثمّ خرج إلى بلاده، فإنّه يرجع ...".

(4) الّذي في الاستذكار:"قال مالك: ذلك أحبّ إليَّ".

(5) الّذي رواه مالك في الموطَّأ (1089) رواية يحيى.

(6) انظر مختصر الطحاوي: 63، والمبسوط: 4/ 50.

(7) انظر البيان للعمراني: 4/ 304.

(8) في الأصل:"رواه"ولعلّ الصواب ما أثبتناه.

(9) ذكر هذه الرِّواية ابن عبد البرّ في الاستذكار: 2/ 56، واختلاف أقوال مالك وأصحابه: 45.

(10) في الأم: 2/ 65 (ط. فوزي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت