فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 3915

والأصل في ذلك: ما روى جابر عن النّبىّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ أنّه طاف سبعًا: رمل ثلاثًا، ومَشَى أربعًا، ثمّ قرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [1] ثمّ صلّى سجدتين عند المقام بينه وبين الكعبة، ثمّ استلم الرُّكْنَ، ثمّ خرج فقال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [2] فبدأ بما بدأ اللَّهُ به [3] .

فوجه الدّليل منه: أنّه - صلّى الله عليه وسلم - صلّى بعد طوافه ركعتين، وأفعالُه على الوجوب.

المسألة الثَّانية [4] :

قال [5] : فمن تركهما، أعاد الطّواف، ثمّ أتى بهما بعدُ عَقِب الطّواف وسعى [6] ؛ لأنّ ذلك من سُنَّتِها مع التّمكين [7] منه.

فإنْ لم يركعها حتّى رجع [8] إلى بلده وهي:

المسألة الثَّالثة [9] :

قال مالك: عليه هَدْيٌ [10] .

وقال الثَّوريُّ: يركعهُما حيث شاء، ما لم [11] يخرج من الحَرَمِ.

وقال الشّافعيُّ [12] : يركعهما حيث ما ذكرَ من حلٍّ أو حَرَمٍ، وبه قال أبو حنيفة [13] .

وحُجَّة مالك في إيجاب الدَّمِ: قول ابن عبَّاس:"مَنْ نَسِيَ شيئًا من نُسُكِهِ فَلْيُهْرِقْ"

(1) البقرة: 125.

(2) البقرة: 158.

(3) أخرجه أحمد: 3/ 394، والترمذي (856) ، والنّسائي: 5/ 228، 236.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 288.

(5) القائل هو أبو الوليد الباجي.

(6) في الأصل:"... الطّواف وسعى ... عقب الطّواف"والمثبت من المنتقى.

(7) في المنتقى:"التمكن".

(8) في الاستذكار:"يرجع".

(9) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 170.

(10) انظر المدونة: 1/ 318.

(11) في الأصل:"وما"وقد أسقطنا واو العطف بناء على ما في الاستذكار.

(12) انظر الحاوي الكبير: 4/ 154 أو قال العمراني في البيان: 4/ 301"فإن لم يصلهما حتّى رجع إلى بلده؟ قال الشّافعيّ: صلاهما وأراق دَمًا، قال أصحابنا: إراقة الدَّم مستحبة لا واجبة".

(13) انظر: كتاب الأصل: 2/ 403، ومختصر اختلاف العلماء: 2/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت