الإسناد [1] :
قال القاضي - رضي الله عنه: هذا حديثٌ مُرْسَلٌ؛ لأنّ عُرْوَةَ لم يسمع من عمر، وقد رُوِيَ مُسْنَدًا متَّصِلًا [2] من أحاديث كثيرة خَرّجها الأيِمَّة في المصنّفات صحاحًا [3] ، معقلة أيضًا من طُرُقٍ.
وقد روي في الحجر الأسود [4] الآثار المرفوعة، منها حديث ابن عبّاس أنّه قال:"الحَجَرُ الأسودُ من الجَنَّةِ، وأنّه كان أشدّ بَيَاضًا من الثَّلجِ حتَّى سوَّدَهُ أهل الشِّرك [5] وعَبَدَة الأصنام" [6] .
وفي"التّرمذي" [7] عن سلمان [8] وابن عبّاس أيضًا:"أنّ الحَجَرَ الأسود من حِجَارِ الجَنَّةِ وأَنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامةِ وله عَيْنَانِ ولسان [9] وشفتان، يَشْهَدُ لمن استلمه بالوفاء والحقّ" [10] .
وقد رُوِيَ حديثان:"الحَجَرُ الأسودُ يمينُ اللهِ في الأرضِ يصافِحُ به عبادَهُ" [11] .
(1) ما عدا الفقرة الأخيرة مقتبس بتصرّف من الاستذكار: 12/ 155 - 158.
(2) انظر: التمهيد: 22/ 256.
(3) انظر صحيحي البخاريّ (1597) ، ومسلم (1270) .
(4) "في الحجر الأسود"زيادة من الاستذكار يقتضيها السياق.
(5) في الاستذكار:"سوّده لمس أهل".
(6) أخرجه أحمد (2795 ط. الرسالة) وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على الحديث:"قوله: (الحجر الأسود من الجنَّة) صحيح بشواهده، وأمّا بقيَّة الحديث فليس له شاهد يقوِّيه، وإسناد الحديث ضعيف"قلنا: ورواه أيضًا التّرمذيّ (877) وقال: حديث حسن صحيح، وخالفه بشّار عوّاد معروف فقال:"إسناد الحديث ضعيف"كما رواه النسائي: 5/ 226، وابن خُزَيمة (2733) ، والبيهقي في الشُّعَب (4034) .
(7) الحديث (961) بنحوه وقال:"هذا حديث حَسَنٌ"وأخرجه أحمد (2215، 2398 ط. الرسالة) والدارمي (1846) ، وابن ماجه (2944) ، وابن خزيمة (2735، 2736) ، وأبو يعلى (2719) ، وابن حبّان (3711، 3712) ، والحاكم: 1/ 457 وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، كما أخرجه أبو نعيم في الحلية: 6/ 234، والبيهقي في السنن: 5/ 75 من حديث ابن عبَّاس.
(8) حديث سلمان الفارسي أخرجه عبد الرزّاق (8883) ، والفاكهي في أخبار مكّة: 1/ 93.
(9) في الأصل:"وساقان"وهو تصحيف والمثبت من الاستذكار.
(10) في الأصل:"والحجّ"، والمثبت من الاستذكار والمصادر الحديثية.
(11) اعتبر المؤلِّف في العارضة: 4/ 109 هذا الحديث من رواية"الضعفاء"وقال:"هو حديث باطل فلا تلتفتوا إليه"والحديث ذكره الدّيلمي في الفردوس (2808) عن أنس، كما ورد في طبقات المحدثين =