حنيفة [1] والشّافعىّ [2] .
وقال ابنُ القضار [3] : إنّه إجماع من الصّحابة والتّابعين.
وقال داود [4] : لا جزاء عليه إنَّ كان حلالًا، تَعَلُقًا بالظّاهر.
والدّليل من الآية قوله: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [5] وهو حرام، يقال: أحرمَ فهو مُحْرِمٌ إذا أَتَى الحَرَم وإذا أتى بحَجَّةٍ أو عُمْرَة، يُبَيِّنُ ذلك قول الشّاعر [6] :
قتلوا الخليفةَ مُحْرِمًا في داره [7] ... ودعا فلم ير [8] مثله مخذولًا
يريد أنّه كان في حرم المدينة، ولا خلافَ أنّه لم يكن مُحْرِمًا بحجٍّ ولا عمرة.
المسألة الرّابعة [9] :
ويحرم [10] الاصطياد في حَرَمِ المدينة.
وقال أبو حنيفة [11] : ليس بحرام.
ورواية ابن القصار [12] تقول إنّه مكروهٌ، والأوّل هو المذهب [13] .
ودليلنا قوله - صلّى الله عليه وسلم:"ما بَيْنَ لابَتَيها حَرَامٌ" [14] .
(1) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 2/ 216، والمبسوط: 4/ 97.
(2) في الأم: 3/ 464 (ط. فوزي) .
(3) انظر عيون المجالس: 2/ 878.
(4) انظر المحلّى: 7/ 236.
(5) لمائدة: 95.
(6) هو الراعي النّميري، والبيت في ديوانه: 231.
(7) في المنتقى والديوان:"قتلو ابن عفّان الخليفة مُحْرِمًا".
(8) في المنتقى والديوان:"أرَ".
(9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 252.
(10) في الأصل:"ويجوز"وهو تصحيف، والمثبت من المنتقى.
(11) انظر حاشية رد المحتار لعابدين: 2/ 626.
(12) كما في عيون المجالس: 2/ 890 - 891.
(13) انظر الإشراف: 1/ 501 (ط. ابن طاهر) .
(14) أخرجه البخاريّ (1873) ، ومسلم (1372) عن أبي هريرة.