الفائدةُ الأولى [1] :
في حديث عائشة هذا من الفقه؛ أنّ ابنَ عبّاس كان يرى أنّ من بعث هَدْيَه إلى مكّة [2] إذا قلَّده، أنّ يُحْرِمَ ويجتنبَ كلَّ ما يجتنبُهُ الحاجُّ حتّى ينحر هَدْيَه، وقد تابعه على ذلك ابن عمر [3] وطائفة منهم ابن [4] المسيَّب.
الفائدةُ الثّانية [5] :
فيه من الفقه: أنّ أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - كانوا يختلفون في المسائل وعلوم من السُّنِّة.
الفائدةُ الثّالثة [6] :
فيه من الفقه: ما كانوا عليه من الاهتبال بأمر الدِّين والكتاب فيه إلى البلدان.
الفائدةُ الرّابعة [7] :
فيه من الفقه: عملُ أزواج النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - بأيديهِن، وكذلك كان النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يفعلُ ويمتهنُ في عمل بيته [8] ، فربّما خاطَ ثوبَه، وخَصَفَ نعله [9] ، وقلَّد هديَهُ المذكور في هذا الكتاب [10] ، كلُّ ذلك يفعلُه بيده.
الفائدةُ الخامسة:
فيه من الفقه: أنّ تقليد الهَدْي لا يوجبُ على صاحبه الإحرامَ، ولهذا المعنى سبق له الحديث، وهذه حجّة عند التّنازع [11] ، وقد اختلفوا في ذلك:
(1) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 11/ 177 - 178.
(2) في الاستذكار:"الكعبة".
(3) رواه عنه ابن أبي شيبهْ (12720) .
(4) "ابن"زيادة من الاستذكار.
(5) هذه الفائدةُ مقتبسة بتصرُّف من الاستذكار: 11/ 179.
(6) هذه الفائدةُ مقتبسة من المصدر السابق.
(7) هذه الفاندة مقتبسة من المصدر السابق.
(8) في الاستذكار:"كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يمتهن نفسه في عمل بيته".
(9) أي خرزها بالمِخْصَفِ.
(10) في الاستذكار:"الحديث".
(11) الّذي في الاستذكار -والغالب عليه التصحيف-: هو"وهذا المعنى الّذي سبق له هذا الحديث، وهو الحجّة عند الشّارع".