ليبعث [1] عهدهم بالتَّرَجُّل والادِّهان، وياخذوا من الشَّعث بحظِّ وافرٍ، وهو الّذي اختاره مالك.
المسألة الثّالثة [2] :
قوله [3] :"أقام [4] بمكّة تسعَ سنينَ"تعلَّق مالك في هذه المسألة -مع ما تقدَّم- بفعل ابن الزُّبير بحضرة الصّحابة والتّابعين، وهو الأمير الّذي يشهر فعله ولا ينكر عليه أحدٌ، ولا يثابر [5] -مع دينه وفضله- إِلَّا على ما هو [6] الأفضل عنده، ووافقه على ذلك أخوه عُرْوَة مع علمه ودينه، وعلى هذا كان جمهور الصّحابة.
المسألة الرّابعة [7] :
قوله [8] :"إنّما يُهِلُّ أهلُ مكّةَ"ومعنى ذلك أنّ المُهِلَّ بالحج من مكّة، من أهلها كان أو من غيرهم، فإنّه لا يُهِلُّ من الحرم؛ لأنّه [9] ليس لهم ميقاتٌ يمرّون به دون ما يحرمون منه.
ووجه آخر: أنّ المُهِلَّ من الميقات متوجِّهٌ إلى [10] البيت بإحرامه من ميقاته، لِئَلَّا يَرِد عليه إِلَّا مُحْرِمًا، فمن كان عند البيت وفي الحرم، لم يكن له أنّ يخرج [11] منه للأحرام؛ لأنّ الّذي يُقصَد بالإحرام [12] قد صار فيه، ونُسُكُه [13] يقتضي الخروج [14] للوقوف بعَرَفَة، فلا معنى للخروج إلى الحِلِّ للإحرام.
(1) غ، جـ:"لبعد"والمثبت من المنتقى.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 219.
(3) أي قول هشام بن عُروَة في حديث الموطَّأ (959) رواية يحيي.
(4) المقيم هو عبد الله بن الزّبير.
(5) "ولا يثابر"زيادة من المنتقى يقتضيها السّياق.
(6) غ، جـ:"وفضله وهو"والمثبت من المنتقى.
(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 219 - 220.
(8) أي قول مالك في الموطَّأ (960) رواية يحيي.
(9) جـ:"لانهم".
(10) "إلى"زيادة من المننقى.
(11) في المنتقى:"يحرم".
(12) في النسختين:"قصد الأحرام"والمثبت من المنتقى.
(13) في النسختين:"ومسكنه"والمثبت من المنتقى.
(14) للحلِّ.