والموضع الثّاَني: أنّه قال:"قال نافع: ويَقْطَعُ الخُفَّ أسفلَ من الكعبين"فجعله من قول نافع، والصّحيح في الموضعين ما قدَّمناهُ.
الفقه في ستّ مسائل:
المسألة الأولى [1] :
قوله -عليه السّلام- [2] :"لا تلبسوا القُمُصَ ولا العمائِمَ ولا البَرَانِسَ"قال علماؤنا [3] : هذا قولٌ قويٌّ مُستوعِبٌ في المنع، في منع المُحْرِم المَخِيطَ الّذي لا يحصل غالبًا إِلَّا بالخياطة، وهي القميص [4] وما كان في معناه، يدخل المخيط كلّه في هذا المنع.
المسألة الثَّانية [5] :
ومقدار ما تجب فيه الفِدْية في لُبْس المَخِيط: أنّ ينتفع بذلك، فأمّا من يزيله بفوره [6] صفلا شيء عليه [7] . وكذلك الخُفّان، والمقدار الّذي يُعتبر في ذلك:
أنّ يقْصِدَ دفع مضرَّة.
والثَّاني: أنّ يطول لُبْسُه له كاليوم واللَّيلة.
فإن لم يَقْصِد صبه دفع شيءٍ بعينه، فإنّه قد حصل التّرفّه بلبسه [8] .
المسألة الثَّالثة [9] :
قوله:"لا تَلْبَسُوا العَمَائِمَ"فإنّها ومما في معناها من القلانِس فممنوع؛ لأنّ
(1) هذه المسألة مقتبسة بتصرُّف من المنتقى: 5/ 195.
(2) في حديث الموطَّأ السابق ذِكْرُهُ.
(3) المقصود هو الإمام الباجي.
(4) الّذي في المننقى:"... المخيط على الصّورة الّتي لا تحصل غالبًا إِلَّا بالخياطة وهي القميص".
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 195.
(6) "بفورة"ساقطة من النسختين، وأضيفت في صلب ج.
(7) في المنتقى:"فأمّا أنّ يحرمه ثم يزيله فلا شيء عليه".
(8) الّذي في المنتقى:"... فإنّه قد جعل له التّرفُّه بنفسه".
(9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 196.