فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 3915

عليه غيره [1] القرآن إذا كان في موضعه"وفي"المدوّنة" [2] : كره مالك أنّ يكتب المعتكفُ العلّم في المسجد. قال عنه ابن وهب [3] : إلّا أنّ يكون الشّيء اليسير، والتّرك أحبّ إليَّ والتّجرُّد للعبادة [4] ."

مسألة [5] :

أجمع العلّماء [6] على أنّ من وطيءَ زوجته في اعتكافه عامدًا في ليلٍ أو نهارٍ يبدأ اعتكافه.

ورُوِي عن مجاهد وابن عبّاس؛ قالا: كانوا يجامعون وهم معتكفون حتّى نزلت: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} الآية [7] .

وقال ابن عبّاس: كانوا إذا اعتكفوا يخرجُ أحدهم إلى الغائط، جامع امرأته ثم اغتسل، ورجع إلى اعتكافه، فنزلت الآية، ومقتضاها الجماع.

واختلفوا فيما دونه من القُبْلَةِ واللَّمْسِ والمُبَاشرة:

فقال مالك: من فعل شيئًا من ذلك كلِّه ليلًا أو نهارًا فسد اعتكافه، أنزلَ أو لم يُنْزِل، لقوله: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} الآية [8] .

مسألة:

وإن نذر العبد الاعتكاف في رقِّهِ ثمّ عتق، لزمه ذلك.

واختلفوا أيضًا إذا اعتكف وهو في الرِّقِّ:

فقيل: لا يجوز؛ لأنّ منفعةَ السَّيِّد فيه.

وقيل: إنِ اشتَغْنَى السَّيِّد عنه مِقْدَارَ اعتكافه صحَّ له ذلك.

(1) "غيره"زيادة من المنتقى والتفريع.

(2) 1/ 199 في عيادة المعتكف المرضى وصلاته على الجنانز.

(3) غ، جـ:"عبد الوهّاب"وهو تصحيف، والمثبت من المنتقى والمدونة.

(4) "والتجرد للعبادة"زيادة على نصِّ المنتقى والمدوّنة.

(5) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 10/ 316 - 317.

(6) غ:"علماؤنا".

(7) البقرة: 187، وانظر هذا الأثر في مصنّف ابن أبي شيبة (9684) عن الضّحاك.

(8) البقرة: 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت