أحدها: أنّ عليه القضاء جملة من غير تفصيلٍ، وعلى هذا رواية ابن وهب عن مالك في بعض روايات الصِّيامِ في"المدوّنة".
والثّاني: أنّه لا قَضاءَ عليه جملةً من غير تفصيل، وهو مذهب سحنون والمشهور عنه.
والثّالث: التّفرقة بين أنّ يمرض قبل دخوله في الاعتكات أو بعده.
مسألة:
واختلف إذا أفطر ساهيًا على قولين:
أحدها: أنّه لا قضاءَ عليه، وهو مذهب سحنون.
والثّاني: أنَّ عليه القضاء بشرط الاتِّصال، وهو مذهب ابن القاسم، فإن أفسدَهُ عامدًا فعليه القضاء ويبطل اعتكافه إجماعًا.
مسألة:
قال علماؤنا: ويدخل المعتكف معتكفه الّذي يعتكف فيه قبل غروب الشَّمس، فإن دخل بعد الغروب وقبل طلوع الفجر في وقت يجوز له أنّ ينوي الصِّيام أَجْزَأَهُ، كذا [1] حكاه عبد الوهّاب [2] ، وفي"كتاب ابن سحنون"عن أبيه؛ أنَّه لا يجزئه، وبه قال ابن المَاجِشُون، قال ابن المَاجِشُون: ومن دخل اعتكافه قبل الفجر، لا يحتسب بذلك اليوم فيما لزم نفسه.
مسألة [3] :
ويجوز عندنا أنّ يعقد المعتكف نكاحه ونكاح غيره بما يخف [4] من الكلام [5] ؛ لأنّ عقده النكاح لا ينافي الاعتكاف، كما لا ينافي [6] دواعي النِّكاح من التَّطَيُّب [7] .
(1) غ:"كما".
(2) في الإشراف: 1/ 456.
(3) الفقرة الأولى والتي بعدها اقتبس المؤلِّف فحراهما من المنتقى: 2/ 86.
(4) غ:"ممّا خفّ".
(5) انظر المدونة: 1/ 199.
(6) في المنتقى"ينافيه".
(7) تتمة الكلام كلما في المنتقى:"والتزيّن، وإنّما ينافيه نفس المباشرة والجماع، والفرق بينه وبين الحجّ ="