فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 3915

ومنها ما يُكرَهُ صَوْمُه، وهو اليوم الرّابع من أيام التَّشْريق.

ومنها ما يجوز صَوْمُه وفِطْرُه، وهو ما لم يرد في صومه ترغيب [1] . ممّا عَدَا شهر رمضان ويوم الفطر ويوم النّحر وأيّام التّشريق.

ومنها ما يستحبّ [2] صومه، وهو ما ورد فيه ترغيب، مثل قوله للأعرابي:"إِلَّا أنّ تَطَّوَّعَ"والفائدة في قوله:"إِلَّا انْ تَطَّوَّعَ"هو نَدْبٌ منه إلى التَّطَوُّعُ بالصِّيام في غير رمضان وحَضٌّ عليه.

نكتةٌ أصولية [3] :

اختلفَ العلّماءُ [4] في النَّهْيِ عن صوم يَوْمِ العيدِ:

فقال عامّة الفقهاء: إنّها شريعة غير مُعَلَّلَة.

وقال أبو حنيفة: إنّ النَّهْيَ مُعَلَّلٌ بعِلَّةٍ، وهي أنّ النّاس أضيافُ الله، أَذِنَ لهم في الأَكْلِ عندَهُ يوم الفِطْر [5] ، وإنّما أرادوا أنّ يركبوا على هذه مسألة، وهي: من نَذَرَ صوم يَوم العِيد.

فقال علماؤنا: النَّذْرُ باطلٌ.

وقال أبو حنيفة: يلزمه النَّذْر ويقضي؛ لأنّ النَّهْيَ ليس لمعنى في النّهى عنه، وهذا فاسدٌ، بل النّهي شريعة.

وقوله: إنّ الخَلْقَ أضيافُ اللَّهِ يبطلُ بزمان اللّيل، فإنّ الخَلْقَ [6] أضيافه كلّ ليلةٍ، ومَنْ نذَرَ اللّيل لا يلزمه فيه قضاء، ويبطلُ بزَمَانِ الحَيْضِ، فإنّ الحائضَ لو نذرت لم يلزمها قضاؤه.

المساْلة الرّابعة [7] :

أمّا صيام أيّام مِنى، فقد عيَّنَها النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - للأكل والشُّرْبِ، فتعينت بذلك كزمان

(1) هنا ينتهي النقل من المقدِّمات الممهدات.

(2) غ:"يجب".

(3) انظرها في القبس: 2/ 512 - 513.

(4) جـ:"النّاس".

(5) جـ:"يوم الفِطْر ويوم النّحر"وفي القبس:"يوم الفطر ومن قربانهم يوم النّحر".

(6) غ:"فإنهم".

(7) انظر الفقرة الأولى من هذه المسألة في القبس: 2/ 513، والباقي اقَبسه المؤلِّف من المنتقى: 2/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت