فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 3915

تفسير [1] :

أمّا الواجب: فهو صيام شهر رمضان، وهو واجبٌ على الأعيان، أَوْجَبَهُ اللهُ في كتابه، وافترضه على عباده، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} الآية [2] ، وقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} الآية [3] .

أمّا الآية الأولى [4] : قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [5] يعني شهر رمضان شهر واحدٌ في العامِ، وفُرِضَ صومُه في العام الثّاني من الهجرة، ففرضَهُ اللهُ علينا كما فرضَهُ على من كان قبلنا على اختلاف من القَوْلِ؟

قيل: هم أهل الكتاب [6] .

وقيل: هم النّصارى [7] .

وقيل: هم جميع النّاس [8] .

وهذا الأخيرُ قولٌ ساقطٌ؛ لأنّه قد كان الصّوم على مَنْ قَبْلَنا بإمساكِ اللِّسانِ عن

الكلام، ولم يكن هذا في شَرْعِنَا، فصار ظاهرُ القول [9] راجعًا إلى النّصارى لأَمْرَيْنِ:

أحدهما: أنّهم الأَدْنَوْنَ [10] .

الثّاني: أنّ الصوم في صَدْرِ الإسلام كان إذا نام الرَّجُلُ لم يفطر، وهو الأشبه بصومهم.

وقوله: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [11] يدلُّ على أنّ المرادَ به في رمضان لا عاشوراء.

(1) الفقرة الأولى من هذا التفسير مقتبسة من المقدِّمات الممهدات: 1/ 239.

(2) البقرة: 183.

(3) البقرة: 185.

(4) انظر تفسير هذه الآية في معرفة قانون التّأويل: 76/ أ، وأحكام القرآن: 1/ 74.

(5) البقرة: 183.

(6) قاله ابن عبّاس فيما رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 305 الأثر: 1627، وهو الّذي ارتضاه الطّبريّ في تفسيره: 3/ 412 (ط. شاكر) .

(7) قاله السُّدِّيُّ فيما رواه عن الطّبريّ في تفسيره: 3/ 411 (ط. شاكر) .

(8) قاله قتادة: فيما رواه عن الطّبريّ في تفسيره: 3/ 412 (ط. شاكر) .

(9) غ، جـ:"القرآن"والمثبت من معرفة قانون التّأويل، وأحكام القرآن.

(10) في المعرفة والأحكام بزيادة:"إلينا"وهي سديدة.

(11) البقرة: 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت