نكتةٌ:
وقوله [1] :"رَمَضَان"مأخوذ من رَمِضَ يَرْمَضُ إذا حرَّ جوفه من شدّة العَطَش، والرَّمْضَاء: شِدَّة الحَرِّ.
تنبيه على التّرجمة [2] :
قوله:"الصِّيَام وَالْفِطْر في رَمَضَانَ"الفطرُ لا يكون في رمضان، وإنّما [3] رُؤيةُ الهلال في زمان رمضان للفِطْرِ والصَّوم في رمضان، ورؤية الهلال في غيره في الأغلب [4] .
مزيد بيان [5] :
قوله [6] :"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - ذَكَرَ رَمَضَانَ"قال بعض النّاس: إنّه لا يُقالُ: جاء [7] رمضان، وإنّما يقال: جاء [8] شهر رمضان، ورُوِيَ في ذلك حديث عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"لَا تَقُولوا: جَاءَ رَمَضَان، وَلَكِن قُولُوا: جَاءَ شَهْرُ رَمَضَان، فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَهِ تَعَالَى" [9] وهذا [10] لم يجمع عليه أنّه اسمٌ من أسماء الله تعالى.
المقدِّمة الثّانية [11] :
قال علماؤنا [12] : والصَّومُ يجبُ [13] بسِتّة أوصاف هي:
(1) أي قول مالك في ترجمة الباب (1) من كتاب الصِّيام (4) من الموطّأ: 1/ 385 رواية يحيى.
(2) هذا التنبيه مقتبس من المنتقى: 2/ 35.
(3) في المنتقى:"وإنّما تكون".
(4) في المنتقى:"في الأغلب في غيره".
(5) هذا البيان مقتبس من المنتقى: 2/ 35 بتصرّف.
(6) أي قول ابن عمر في الموطّأ (781) رواية يحيى.
(7) "جاء"زيادة من المنتقى.
(8) غ، جـ:"وإنّما يقال جاء رمضان أو جاء"والصواب الّذي يوافق المنتقى ما أثبتناه.
(9) أخرجه البيهقي: 4/ 201.
(10) هذه العبارة من إضافات المؤلِّف على نصِّ الباجي.
(11) هذه المقدِّمة مقتبسة من المقدِّمات الممهدات لابن رشد: 1/ 239 - 240 بتصرُّف يسير.
(12) المقصود هو الإمام ابن رشد.
(13) في المقدِّمات:"يتحتّمُ".