نصفه [1] ولا شيءَ على العبدِ لأنّه* لم يستقل بنفسه، ولأنّ السَّيِّد لا ينفق إلَّا على نصفه، قاله مالك. أو يؤدِّي السّيد الكلّ لأنّ * [2] تامّ [3] الوجوب لا يتبعَّض، قاله ابن الماجشون.
أو يؤدِّي العبدُ عن حرِّيته [4] ، قاله ابن مَسْلَمَةَ والشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: تسقط الزَّكاةُ [5] ، ولعلَّه أَقْوَى في النَّظَر، واللهُ أعلمُ.
الفرع الثّامن: الموصى بخدمته، قال الشّافعيّ وأبو حنيفة: زكاةُ الفِطْرِ على مَالِكِ الرَّقَبَة.
وقال ابنُ الماجِشُون: إذا كانت الخدمة حياته أو زمَانًا طويلًا، فهي على صاحبِ الخدمة تَعَلُّقًا، فإنّ زكاة الفطر عندهم مرتبطة بالمُؤْنَة.
الفرع التّاسع: عبيدُ العَبْدِ، قال أبو حنيفة: زكاة الفطر عنهم على مَوْلَى مواليهم [6] ، وبه قال الشّافعي.
وقال مالك: لا شيءَ فيهم؛ لأنّهم لم يتعلّقوا بالسَّيِّد الأَعْلَى، والّذي تعلّقوا به لا زكاة عليه. وقالوا: عليه أنّ يُزَكِّي عن عبيد عبده كما يزكِّي ويؤدِّي عن عبيده [7] *فإنّهم ماله كله وفي مُؤْنَتِهِ، وما ينفقه العبد إنّما هو مال السّيّد. زاد اللّيث * [8] : فإنّه لا يؤدِّي عنهم من مالِ العبيد وهذا نَظَرٌ ضعيفٌ؛ لأنّه إنْ شاء أنّ يؤدّي من مال ساداتهم [9] فعلَ وكان انتزاعًا.
الفرع العاشر: عبيد امرأته، قال مالكٌ: لا شيءَ عليه فيهم، إلَّا إنْ خدموهُ.
الفرع الحادي عشر: انفرد اللَّيثُ بأنْ قال: ليس على أهل العَمُودِ زكاة الفِطْر،
(1) غ، جـ:"نفسه"والمثبت من العارضة.
(2) ما ببن النّجمتين ساقط من النسختن بسبب انتقال نظر ناسخ الأصل، واستدركنا النقص من العارضة.
(3) "تام"غير ثابتة في العارضة.
(4) م:"خدمته"جـ:"حصته"والمثبت من العارضة.
(5) انظر شرح فتح القدير: 2/ 290.
(6) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 1/ 469.
(7) ما ببن النجمتين ساقط من النسختين، وسبب انتقال نظر النّاسخ، واستدركنا النقص من العارضة.
(8) في العارضة:"لا يؤدّى عنهم من مال العبد ساداتهم".
(9) غ، جـ:"ساداته"والمثبت من العارضة.