فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 3915

جماعة الرُّوَاةِ، وكذلك رَوَاهُ مَعْمَر، عن ابن شهاب، والحديثُ صحيحٌ مُسْنَدٌ من طُرُقٍ كثيرةٍ [1] .

العربية [2] :

الجِزْيَةُ هي فعلة من جَزَى، كأنّها تجزي عنهم فيما كان واجبًا من القَتْلِ عليهم.

الفقه في سبع عشرة مسألة:

المسألة الأولى [3] :

قوله:"أَخَذَ الْجِزيَةَ مِن مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ"على ما رَوَى؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - بعث [4] إلى البَحْرَيْنِ يأتي بِجِزْيَتِها.

قال علماؤنا [5] : وأهلُ الكُفْر على ضربين:

أهلُ كتاب، كاليهود والنَّصَارى.

وضربٌ ثانٍ هم غير أهل كتاب، كالمجوس وعَبَدَةِ الأوثان [6] ، فلا خلافَ أنّ ليس لهم كتاب عند المتأخِّرين من علمائنا [7] .

وإنّ الفقهاء قد اختلفوا في هذه المسألة [8] ؟

فقال مالكٌ والشّافعيّ [9] وأبو حنيفة في أحد أقواله [10] ؛ أنّهم ليسو أهل كتاب، وقال في القول الآخر: إنّهم أهل كتاب، وقد رُفِعَ كتابهم، وذكر وَهْب وغيره؛ أنَّه كان لهم نبيٌّ اسْمُهُ"دارسيب" [11] فإن ثبت هذا فيدخلون في الجِزْيَةِ مع أهل الكتاب.

(1) انظرها في التمهيد: 12/ 64.

(2) انظر كلامه في العربية في القبس: 2/ 473.

(3) القسم الأوّل من هذه المسألة مقتبسٌ من المنتقى: 2/ 172 وبعض الزيادات.

(4) أبا عبيدة بن الجرّاح.

(5) المقصود هو الإمام الباجي.

(6) هنا ينتهي النقل من المنتقى.

(7) الّذي في المنتقى:"... وعبد الأوثان، وكل من ليس له كتاب، فلا خلاف في جواز إقرارهم على الجزية عربًا كانوا أو عجمًا".

(8) أي مسألة المجوس.

(9) انظر الأم: 4/ 137 (ط. دار المعرفة) .

(10) انظر فتح القدير: 2/ 261.

(11) كذا، ولعلّه:"زرادَاشت"انظر الملل والنّحل: 1/ 583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت