فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 3915

وذكر ابنُ القصّار؛ أنّ مِنْ أصحابنا من قال: تحلُّ لهم الصّدقة الواجبة ولا يحل لهم التَّطَوُّع؛ لأنّ المِنَّةً قد تَقَعُ فيها.

ومنهم من قال: لا يحلّ لهم التَطوُّعُ دون الفَرْضِ، وكان الأبْهَرِيُّ يقول: قد حلَّت لهم الصَّدقات كلّها فَرْضُها ونقلها.

وقال ابن حبيب في"شرح المؤطأ" [1] له: إنّ الزكوات الواجبة وصدقة التطوع محرمة عليهم، وحكَى ذلك عن مُطَرِّف وابن الماجِشُون وأَصْبَغ، وهو الصَّحيح من القَوْلِ، لقول - صلّى الله عليه وسلم - للحَسَن وقد جعل تَمْرَة في فيه من الصَّدَقة:"أَمَا عَلِمْتَ أنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لا يَأكُلُونَ الصَّدَقَةَ" [2] وما ذَكَرَهُ ابن القَصّار أنّ التطَوُّع يجوز لهم دون الفَرْضِ هو رواية أَصْبَغ عن ابن القاسم في"العُتْبِيّةَ" [3] .

مسألة [4] :

ومَنْ ذَوُو القُرْبَى؟ هم الذين لا تحلّ لهم الصَّدَقَة، وقال ابنُ القاسم: هم بنو هاشم خاصة، وبه قال أبو حنيفة إلَّا أنّه استَثْنَى بني أبي [5] لهب.

وقال أصْبَغُ: عَشِيرَتُه الأقْرَبُون الّذينَ نادى بهم حين أنزل الله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [6] وهم: آل عبد المطّلب [7] ، وآل عبد مَنَاف الأشراف، وآل قصي، وآل غالب.

وقال الشّافعيّ: هم بنو هاشم وبنو عبد المطَّلِب.

وقول ابن القاسم أظهر؛ لأنّ [8] الآل إذا وقع على الأقارب فإنّما يتناول الأدنين.

(1) لم نجد النّص المذكور في مخطوط شرح غريب الموطّأ.

(2) أخرجه البخاريّ (1485) ، ومسلم (1069) من حديث أبي هريرة.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 2/ 153.

(5) "أبي"زيادة من المنتقي.

(6) الشعراء: 214.

(7) زاد في المنتقي:"وآل هاشم".

(8) غ، جـ:"وقال ابن القاسم الأظهر أنّ"والمثبت من المنتقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت