يخالط [1] إلَّا بها، ويكون على صاحب الثّمانين ثُلُثا شاة، وتفصيلُه يطولُ بذِكْرِهِ الكتاب، وفروعُه مُتشًعِّبَةٌ.
المسألة العاشرة:
اختلفَ العلّماءُ في حكم زمن الخلطة [2] الّتي تثبت بها حكم الخُلْطة؟
فقال عبد الوهّاب [3] : الشّهر.
وقال ابن حبيب: لا يكون أقلّ من ذلك [4] .
وقال ابن الموّاز: يكون أقلّ من شهر.
وقال علماؤنا [5] : ومن حُكمِ الخَلِيطَيْن أنّ يكون حَوْلهما واحدًا، فإن حال حَوْل أحدهما قبل حَوْل الآخر [6] ؟ فقد رُوِيَ عن ابن القاسم: لا تزكَّى غنم الّذي لم يحل الحول [7] على ماشيته، ويزكّى غيرها.
ووجه ذلك: أنّ الأصل في الزَّكاةِ الحَوْلُ والنَّصابُ، فإذا لم يعتبر نصاب أحدهما [8] ، فكذلك لا يعتبر حوله [9] .
ولو كان أحدهما عبدًا أو ذميًا، لم يثبت لهما ولا لأحدهما حكم الخُلْطَة، وزكِّيت زكاة الحرِّ المسلم زكاة منفردة [10] ، والحمد لله.
(1) في المنتقى"يخالطه".
(2) جـ:"العلّماء في هذه الخلطة".
(3) في الإشراف: 1/ 171 (ط. تونس) .
(4) نصّ على هذا القول ابن الجدّ في أحكام الزَّكاة: 35/ ب.
(5) المقصود هو الإمام الباجي في المنتقى: 2/ 141 والكلام التالي مقتبس منه.
(6) يقول ابن الجدّ في أحكام الزَّكاة: 35/ ب"وأجمع مالك وأصحابه أنّه ليس من شرط الخُلْطَة اجتماعها في جميع الحول".
(7) "الحول"زيادة من المنتقى.
(8) بنصاب الآخر.
(9) بحوله.
(10) في المنتقى:"لزكيت ماشة الحرّ المسلم زكاة المنفرد".